تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج البلاغة با ترجمه فارسى روان ( فارسى ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦

ومن خطبة له ( ع ) ( 116 )

وفيها ينصح أصحابه أَرْسَلَهُ دَاعِياً إِلَى الْحَقّ وَشَاهِداً عَلَى الْخَلْقِ . فَبَلَّغَ رِسَالاتِ رَبّهِ غَيْرَ وَانٍ وَلَا مُقَصّرٍ ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ أَعْدَاءَهُ غَيْرَ وَاهِنٍ وَلَا مُعَذّرٍ . إِمَامُ مَنِ اتَّقَى . وَبَصَرُ مَنِ اهْتَدَى . ومنها : لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ مِمَّا طُوِيَ عَنْكُمْ غَيْبُهُ ، إِذاً لَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَبْكُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ ، وَتَلْتَدِمُونَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ ، وَلَتَرَكْتُمْ أَمْوَالَكُمْ لَا حَارِسَ لَهَا وَلَا خَالِفَ عَلَيْهَا ، وَلَهَمَّتْ كُلَّ امْرِىءٍ مِنْكُمْ نَفْسُهُ ، لَايَلْتَفِتُ إِلَى غَيْرِهَا . وَلَكِنَّكُمْ نَسِيْتُمْ مَا ذُكّرْتُمْ ، وَأَمِنْتُمْ مَا حُذّرْتُمْ ، فَتَاهَ عَنْكُمْ رَأْيُكُمْ ، وَتَشَتَّتَ عَلَيْكُمْ أَمْرُكُمْ . وَلَوَدِدْتُ أَنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَأَلْحَقْنِي بِمَنْ هُوَ أَحَقُّ بِي مِنْكُمْ . قَوْمٌ وَاللَّهِ مَيَامِينُ الرَّأيِ ، مَرَاجِيحُ الْحِلْمِ ، مَقَاوِيلُ بِالْحَقّ ، مَتَارِيكُ لِلْبَغْيِ . مَضَوْا قُدُماً عَلَى الطَّرِيقَةِ وَأَوْجَفُوا عَلَى الَمحَجَّةِ ، فَظَفِرُوا بِالْعُقْبَى الدَّائِمَةِ ، وَالْكَرَامَةِ الْبَارِدَةِ . أَمَا وَاللَّهِ لَيُسَلّطَنَّ عَلَيْكُمْ غُلَامُ ثَقِيفٍ الذَّيَّالُ الْمَيَّالُ . يَأْكُلُ خَضِرَتَكُمْ وَيُذِيبُ شَحْمَتَكُمْ إِيهٍ أَبا وَذَحَةَ ! قال الشريف : الْوَذَحَةُ الخُنفساءُ . وهذا القول يومىءُ به إلى الحجاج ، وله مع الوذحة حديث ليس هذا موضع ذكره .