ومن خطبة له ( ع ) ( 85 )
وفيها صفات ثمانٍ من صفات الجلال
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَريكَ لَهُ : الْأَوَّلُ لَا شَيْءَ قَبْلَهُ ، وَالآخِرُ لَا غَايَةَ لَهُ ، لَا تَقَعُ الْأَوْهَامُ لَهُ عَلَى صِفَةٍ ، وَلَا تُعْقَدُ الْقُلُوبُ مِنْهُ عَلَى كَيْفِيَّةٍ ؛ وَلَا تَنَالُهُ التَّجْزِئَةُ وَالتَّبْعِيضُ ، وَلَا تُحِيطُ بِهِ الْأَبْصَارُ وَالْقُلُوبُ .
ومنها : فَاتَّعِظُوا عِبَادَ اللَّهِ بِالْعِبَرِ النَّوَافِعِ ، وَاعْتَبِرُوا بِالآيِ السَّوَاطِعِ ، وَازْدَجِرُوا بِالنُّذُرِ الْبَوَالِغِ ، وَانْتَفِعُوا بِالذّكْرِ وَالْمَوَاعِظِ ، فَكَأَنْ قَدْ عَلِقَتْكُمْ مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ ، وَانْقَطَعَتْ مِنْكُمْ عَلَائِقُ الْأُمْنِيَّةِ ، وَدَهِمَتْكُمْ مُفْظِعَاتُ الْأُمُورِ ، وَالسّيَاقَةُ إِلَى الْوِرْدِ الْمَوْرُودِ ، ف « كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهيدٌ » سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا ؛ وَشَاهِدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا .
ومنها في صفة الجنّة :
دَرَجَاتٌ مُتَفَاضِلَاتٌ ، وَمَنَازِلُ مُتَفَاوِتَاتٌ ، لَا يَنْقَطِعُ نِعِيمُهَا ، وَلَا يَظْعَنُ مُقِيمُهَا ، وَلَا يَهْرَمُ خَالِدُهَا ، وَلَا يَبْأَسُ سَاكِنُهَا .