وَمَرَّةً لِعَدُوّنا مِنَّا ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ صِدْقَنَا أَنْزَلَ بَعدُوّنا الْكَبْتَ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْنا النَّصْرَ ، حَتَّى اسْتَقَرَّ الْإِسْلامُ مُلْقِياً جِرَانَهُ ، وَمُتَبَوّئاً أَوْطَانَهُ . وَلَعَمْرِي لَوْ كُنَّا نَأْتِي مَا أَتَيْتُمْ ، مَا قَامَ لِلدّينِ عَمُودٌ ، وَلَااخْضَرَّ لِلإِيمانِ عُودٌ . وَأيْمُ اللَّهِ لَتَحْتَلِبُنَّهَا دَماً وَلَتُتْبِعُنَّهَا نَدَماً !
ومن خطبة له ( ع ) ( 57 )
في صفة رجل مذموم ثمّ في فضله هو عليه السلام
أَمَّا إِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَيْكُمْ بَعْدِي رجُلٌ رَحْبُ الْبُلْعُومِ ، مُنْدَحِقُ الْبَطْنِ ، يَأْكُلُ مَا يَجِدُ ، وَيَطْلُبُ مَا لَا يَجِدُ ، فَاقْتُلُوهُ ، وَلَنْ تَقْتُلُوهُ ! أَلَا وَإِنَّهُ سَيَأْمُرُكُمْ بِسَبّي وَالْبَرَاءَةِ مِنّي ؛ فَأَمَّا السَّبُّ فَسُبُّونِي ؛ فَإِنَّهُ لِي زَكاةٌ ، وَلَكُمْ نَجَاةٌ ؛ وَأَمَّا الْبَرَاءَةُ فَلَا تَتَبَرَّأُوا مِنّي ؛ فَإِنّي وُلدْتُ عَلَى الْفِطْرَةِ ، وَسَبَقْتُ إِلَى الْإِيمَانِ وَالْهِجْرَةِ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 58 )
كلم به الخوارج حين اعتزلوا الحكومة وتنادوا : أن لا حكم إلّاللَّه
أَصَابَكُمْ حَاصِبٌ ، وَلَا بَقِيَ مِنْكُمْ آثِرٌ . أَبَعْدَ إِيمَانِي بِاللَّهِ ، وَجِهَادِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ، أَشْهَدُ عَلَى نَفْسِي بِالْكُفْر ! لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ !