وميثاقه لتعملن بكتاب الله وسنة رسوله ، وسيرة الخليفتين ؟ فقال : أرجو ان افعل
واعمل بمبلغ علمي وطاقتي ( 1 ) .
وفى خبر آخر عن أبي الطفيل ، ان عبد الرحمن قال لعلي عليه السلام : هلم يدك خذها
بما فيها ، على أن تسير فينا بسيرة أبى بكر وعمر ، فقال : آخذها بما فيها ، على أن أسير فيكم
بكتاب الله وسنة نبيه جهدي ، فترك يده ، وقال : هلم يدك يا عثمان ، أتأخذها بما فيها على أن
تسير فينا بسيرة أبى بكر وعمر ؟ قال : نعم ، قال : هي لك يا عثمان .
وفى رواية الطبري أنه قال لعثمان مثل قوله لعلى ، فقال : نعم ، فبايعه ، فقال علي عليه
السلام : ختونة حنت دهرا ( 2 ) .
وفى خبر آخر : نفعت الختونة يا بن عوف ! ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا !
( فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون ) ، والله ما وليت عثمان الا ليرد الامر
إليك ، والله كل يوم هو في شأن
وفى غير رواية الطبري ان عبد الرحمن قال له : لقد قلت ذلك لعمر ، فقال عليه
السلام : أو لم يكن ذلك كما قلت !
وروى الطبري ان عبد الرحمن قال : لا تجعلن يا علي على نفسك سبيلا ، فإني نظرت
وشاورت الناس ، فإذا هم لا يعدلون بعثمان ، فقام علي عليه السلام ، وهو يقول : سيبلغ
الكتاب اجله ( 3 ) .
وفى رواية الطبري ان الناس لما بايعوا عثمان تلكأ علي عليه السلام ، فقال عثمان :
( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 5 : 36 ( الحسينية ) .
( 2 ) الطبري : ( حبوته حبوة دهر ) ، والختونة المصاهرة .
( 3 ) تاريخ الطبري 5 : 37 ( الحسنية ) .