الشرح :
قوله ( كثيرا ) منصوب بأنه صفة مصدر محذوف أي دعاء كثيرا وميتا
منصوب على الحال أي لم يفلق الصباح على ميتا ولا يجوز أن تكون ( يصبح )
ناقصة ويكون ( ميتا ) خبرها كما قال الراوندي لان خبر ( كان ) وأخواتها يجب
أن يكون هو الاسم الا ترى انهما مبتدأ وخبر في الأصل واسم ( يصبح ) ضمير ( الله )
تعالى و ( ميتا ) ليس هو الله سبحانه .
قوله ( ولا مضروبا على عروقي بسوء ) أي ولا أبرص والعرب تكنى عن
البرص بالسوء ومن أمثالهم ما أنكرك من سوء أي ليس إنكاري لك عن برص
حدث بك فغير صورتك .
وأراد بعروقه أعضاءه ويجوز أن يريد ولا مطعونا في نسبي والتفسير
الأول أظهر .
( ولا مأخوذا بأسوء عملي ) أي ولا معاقبا بأفحش ذنوبي .
ولا مقطوعا دابري أي عقبى ونسلي والدابر في الأصل التابع لأنه يأتي دبرا
ويقال للهالك قد قطع الله دابره كأنه يراد انه عفا اثره ومحا اسمه قال سبحانه
( أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ) .
ولا مستوحشا أي ولا شاكا في الايمان لان من شك في عقيدة استوحش منها .
ولا متلبسا عقلي أي ولا مختلطا عقلي لبست عليهم الامر بالفتح أي خلطته
وعذاب الأمم من قبل المسخ والزلزلة والظلمة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) سورة الحجر 66