وقيل لأبي يعقوب السوسي هل يتأسف العارف على شئ غير الله فقال وهل
يرى شيئا غيره ليتأسف عليه .
وقال أبو يزيد العارف طيار والزاهد سيار .
وقال الجنيد لا يكون العارف عارفا حتى يكون كالأرض يطؤها البر والفاجر
وكالسحاب يظل كل شئ وكالمطر يسقى ما ينبت وما لا ينبت .
وقال يحيى بن معاذ يخرج العارف من الدنيا ولا يقضى وطره من شيئين بكائه على
نفسه وحبه لربه .
وكان ابن عطاء يقول أركان المعرفة ثلاثة الهيبة والحياء والانس
وقال بعضهم العارف انس بالله فأوحشه من خلقه وافتقر إلى الله فأغناه عن خلقه
وذل لله فأعزه في خلقه .
وقال بعضهم العارف فوق ما يقول والعالم دون ما يقول .
وقال أبو سليمان الداراني إن الله يفتح للعارف على فراشه ما لا يفتح للعابد وهو
قائم يصلى .
وكان رويم يقول رياء العارفين أفضل من إخلاص العابدين .
وسئل أبو تراب النخشبي عن العارف فقال هو الذي لا يكدره شئ
ويصفو به كل شئ .
وقال بعضهم المعرفة أمواج ترفع وتحط .
وسئل يحيى بن معاذ عن العارف فقال الكائن البائن .
وقيل ليس بعارف من وصف المعرفة عند أبناء الآخرة فكيف عند أبناء الدنيا .
وقال محمد بن الفضل المعرفة حياة القلب مع الله .
وسئل أبو سعيد الخراز هل يصير العارف إلى حال يجفو عليه البكاء ؟ قال
شرح نهج البلاغة — صفحة 74
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٧٤