Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 58

Contributors:

P.58
الفرس في الأرض تسوخ وتسيخ أي دخلت فيها وغابت مثل ثاخت وأسختها انا مثل أثختها والأنصاب الأجسام المنصوبة الواحد نصب بضم النون والصاد ومنه سميت الأصنام نصبا في قوله تعالى ( وما ذبح على النصب ) ( 1 ) لأنها نصبت فعبدت من دون الله قال الأعشى وذا المنصوب لا تنسكنه * لعاقبة والله ربك فاعبدا . ( 2 ) أي وأساخ قواعد الجبال في متون أقطار الأرض وفي المواضع الصالحة لا تكون فيها الأنصاب المماثلة وهي الجبال أنفسها . قوله ( فأشهق قلالها ) جمع قلة وهي ما علا من رأس الجبل أشهقها جعلها شاهقة أي عالية . وأرزها أثبتها فيها رزت الجرادة ترز رزا وهو أن تدخل ذنبها في الأرض فتلقى بيضها وأرزها الله أثبت ذلك منها في الأرض ويجوز ( أرزت ) لازما غير متعد مثل رزت وارتز السهم في القرطاس ثبت فيه وروى ( وآرزها ) بالمد من قولهم شجرة آرزة أي ثابتة في الأرض أرزت بالفتح تأرز بالكسر أي ثبتت وآرزها - بالمد - غيرها أي أثبتها . وتميد تتحرك وتسيخ تنزل وتهوى . فان قلت ما الفرق بين الثلاثة تميد بأهلها أو تسيخ بحملها أو تزول عن مواضعها . قلت لأنها لو تحركت لكانت اما أن تتحرك على مركزها أو لا على مركزها
Footnote
( 1 ) سورة المائدة 3 . ( 2 ) ديوانه 103 .