كم محيدا عن الطريق وقد ضرح خلج البري وجذب العران
ننثني جازعين من عدوة الدهر * ونرتاع للمنايا الرواني
جفلة السرب في الظلام وقد ذعذع * روعا من عدوة الذؤبان
ثم ننسى جرح الحمام وإن كان * رغيبا يا قرب ذا النسيان
كل يوم تزايل من خليط * بالردى أو تباعد من دان ( 1 )
وسواء مضى بنا القدر الجد عجولا أو ماطل العصران .
* * *
وأيضا من هذه القصيدة
قد مررنا على الديار خشوعا * ورأينا البنا فأين الباني
وجهلنا الرسوم ثم علمنا * فذكرنا الأوطار بالأوطان
التفاتا إلى القرون الخوالي * هل ترى اليوم غير قرن فان
أين رب السدير فالحيرة البيضاء أم أين صاحب الإيوان
والسيوف الحداد من آل بدر * والقنا الصم من بنى الريان
طردتهم وقائع الدهر عن لعلع طرد السفاف عن نجران
والمواضي من آل جفنة أرسى * طنبا ملكهم على الجولان
يكرعون العقار في فلق الإبريز كرع الظماء في الغدران ( 2 )
من أباة اللعن الذين يحيون * بها في معاقد التيجان
تتراءاهم الوفود بعيدا * ضاربين الصدور بالأذقان
هامش
( 1 ) الخليط : الصديق والداني القريب
( 2 ) الفلق : القطعة من الجفان