تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قوله ( فأسترزق ) منصوب لأنه جواب الدعاء كقولهم ارزقني بعيرا فأحج عليه بين عليه السلام كيفية تبذل جاهه بالإقتار وفسره فقال بان اطلب الرزق ممن يطلب منك الرزق . واستعطف الأشرار من الناس أي اطلب عاطفتهم وأفضالهم ويلزم من ذلك أمران محذوران أحدهما أن ابتلى بحمد المعطى . والاخر أن أفتتن بذم المانع . قوله عليه السلام : ( وأنت من وراء ذلك كله ) مثل يقال للمحيط بالامر القاهر له القادر عليه كما نقول للملك العظيم هو من وراء وزرائه وكتابه أي مستعد متهيئ لتتبعهم وتعقبهم واعتبار حركاتهم لإحاطته بها وإشرافه عليها . وولى مرفوع بأنه خبر المبتدا ويكون خبرا بعد خبر ويجوز أن يكون ( ولى ) هو الخبر ويكون ( من وراء ذلك ) جملة مركبة من جار ومجرور منصوبة الموضع لأنه حال