قوله ( فأسترزق ) منصوب لأنه جواب الدعاء كقولهم ارزقني بعيرا فأحج عليه
بين عليه السلام كيفية تبذل جاهه بالإقتار وفسره فقال بان اطلب الرزق ممن يطلب
منك الرزق .
واستعطف الأشرار من الناس أي اطلب عاطفتهم وأفضالهم ويلزم من ذلك
أمران محذوران
أحدهما أن ابتلى بحمد المعطى .
والاخر أن أفتتن بذم المانع .
قوله عليه السلام : ( وأنت من وراء ذلك كله ) مثل يقال للمحيط بالامر
القاهر له القادر عليه كما نقول للملك العظيم هو من وراء وزرائه وكتابه أي مستعد متهيئ
لتتبعهم وتعقبهم واعتبار حركاتهم لإحاطته بها وإشرافه عليها .
وولى مرفوع بأنه خبر المبتدا ويكون خبرا بعد خبر ويجوز أن يكون
( ولى ) هو الخبر ويكون ( من وراء ذلك ) جملة مركبة من جار ومجرور
منصوبة الموضع لأنه حال
شرح نهج البلاغة — صفحة 256
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٥٦