وكان يقال من رضى حظي ومن أطرح الاقتراح أفلح واستراح .
وكان يقال كن بالرضا عاملا قبل أن تكون له معمولا وسر إليه عادلا والا
سرت نحوه معدولا .
وقيل للحسن من أين أتي الخلق قال من قلة الرضا عن الله فقيل ومن أين
دخلت عليهم قلة الرضا عن الله قال من قلة المعرفة بالله .
وقال صاحب ( 1 ) سلوان المطاع في الرضا ( 2 )
يا مفزعي فيما يجئ وراحمي فيما مضى
عندي لما تقضيه ما * يرضيك من حسن الرضا
ومن القطيعة أستعيذ مصرحا ومعرضا
وقال أيضا ( 3 ) :
كن من مدبرك الحكيم علا وجل على وجل
وارض القضاء فإنه * حتم اجل وله اجل
وقال أيضا ( 4 ) :
يا من يرى حالي وأن ليس لي * في غير قربى منه أوطار ( 5 )
وليس لي ملتحد دونه * ولا عليه لي أنصار
حاشا لذاك العز الفضل أن * يهلك من أنت له جار
وإن تشأ هلكى فهب لي رضا * بكل ما تقضى وتختار
هامش
( 1 ) هو شمس الدين أبو عبد الله عبد الله محمد بن محمد بن ظفر المكي المتوفى 565 .
( 2 ) سلوان المطاع ص 66 .
( 3 ) سلوان المطاع ص 66 .
( 4 ) سلوان المطاع ص 66 ، 67 .
( 5 ) في سلوان المطاع : في غير ما يرضيه أوطار .