والبرهة من الدهر المدة الطويلة ويجوز فتح الباء .
وأزمان الفترات ما يكون منها بين النوبتين .
وناجاهم في فكرهم ألهمهم بخلاف مناجاة الرسل ببعث الملائكة إليهم
وكذلك ( وكلمهم في ذات عقولهم ) فاستصبحوا بنور يقظة صار ذلك النور مصباحا
لهم يستضيئون به .
قوله ( من اخذ القصد حمدوا إليهم طريقة ) إلى هاهنا هي التي في قولهم احمد الله
إليك أي منهيا ذلك إليك أو مفضيا به إليك ونحو ذلك وطريقة العرب في الحذف
في مثل هذا معلومة قال سبحانه ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة ) ( 1 ) أي لجعلنا
بدلا منكم ملائكة وقال الشاعر
فليس لنا من ماء زمزم شربة * مبردة بانت على طهيان
أي عوضا من ماء زمزم .
قوله ( ومن اخذ يمينا وشمالا ) أي ضل عن الجادة .
و ( إلى ) في قوله ( ذموا إليه الطريق ) مثل ( إلى ) الأولى .
ويهتفون بالزواجر يصوتون بها هتفت الحمامة تهتف هتفا وهتف زيد بالغنم هتافا
بالكسر وقوس هتافه وهتفي أي ذات صوت .
والقسط العدل ويأتمرون به يمتثلون الامر .
وقوله ( فكأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة ) إلى قوله ( ويسمعون ما لا يسمعون )
هو شرح قوله عن نفسه عليه السلام ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) .
والأوزار الذنوب والنشيج صوت البكاء والمقعد موضع القعود .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 60