تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والبرهة من الدهر المدة الطويلة ويجوز فتح الباء . وأزمان الفترات ما يكون منها بين النوبتين . وناجاهم في فكرهم ألهمهم بخلاف مناجاة الرسل ببعث الملائكة إليهم وكذلك ( وكلمهم في ذات عقولهم ) فاستصبحوا بنور يقظة صار ذلك النور مصباحا لهم يستضيئون به . قوله ( من اخذ القصد حمدوا إليهم طريقة ) إلى هاهنا هي التي في قولهم احمد الله إليك أي منهيا ذلك إليك أو مفضيا به إليك ونحو ذلك وطريقة العرب في الحذف في مثل هذا معلومة قال سبحانه ( ولو نشاء لجعلنا منكم ملائكة ) ( 1 ) أي لجعلنا بدلا منكم ملائكة وقال الشاعر فليس لنا من ماء زمزم شربة * مبردة بانت على طهيان أي عوضا من ماء زمزم . قوله ( ومن اخذ يمينا وشمالا ) أي ضل عن الجادة . و ( إلى ) في قوله ( ذموا إليه الطريق ) مثل ( إلى ) الأولى . ويهتفون بالزواجر يصوتون بها هتفت الحمامة تهتف هتفا وهتف زيد بالغنم هتافا بالكسر وقوس هتافه وهتفي أي ذات صوت . والقسط العدل ويأتمرون به يمتثلون الامر . وقوله ( فكأنما قطعوا الدنيا إلى الآخرة ) إلى قوله ( ويسمعون ما لا يسمعون ) هو شرح قوله عن نفسه عليه السلام ( لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا ) . والأوزار الذنوب والنشيج صوت البكاء والمقعد موضع القعود .
هامش
( 1 ) سورة الزخرف 60