Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 177

Contributors:

P.177
اطلعوا غيوب أهل البرزخ في طول الإقامة فيه وحققت القيامة عليهم عداتها فكشفوا غطاء ذلك لأهل الدنيا حتى كأنهم يرون ما لا يرى الناس ويسمعون مالا يسمعون فلو مثلتهم لعقلك في مقاومهم المحمودة ومجالسهم المشهودة وقد نشروا دواوين أعمالهم وفرغوا لمحاسبة أنفسهم على كل صغيرة وكبيرة أمروا بها فقصروا عنها أو نهوا عنها ففرطوا فيها وحملوا ثقل أوزارهم ظهورهم فضعفوا عن الاستقلال بها فنشجوا نشيجا وتجاوبوا نحيبا يعجون إلى ربهم من مقام ندم واعتراف - لرأيت اعلام هدى ومصابيح دجى قد حفت بهم الملائكة وتنزلت عليهم السكينة وفتحت لهم أبواب السماء واعدت لهم مقاعد الكرامات في مقعد اطلع الله عليهم فيه فرضى سعيهم وحمد مقامهم يتنسمون بدعائه روح التجاوز رهائن فاقه إلى فضله وأسارى ذلة لعظمته جرح طول الأسى قلوبهم وطول البكاء عيونهم لكل باب رغبة إلى الله منهم يد قارعة يسألون من لا تضيق لديه المنادح ولا يخيب عليه الراغبون فحاسب نفسك لنفسك فان غيرها من الأنفس لها حسيب غيرك * * * الشرح : من قرا ( يسبح له فيها ) بفتح الباء ( 1 ) ارتفع ( رجال ) عنده بوجهين
Footnote
( 1 ) هي قراءة ابن عامر وأبي بكر بن مجاهد والباقون بكسرها وانظر أيضا إتحاف فضلاء البشر 325