تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وقال عثمان المغربي الصوفي من ظن أنه يفتح عليه شئ من هذه الطريقة أو يكشف له عن سر من اسرارها من غير لزوم المجاهدة فهو غالط . وقال أبو علي الدقاق من لم يكن في بدايته قومه لم يكن في نهايته جلسه . ومن كلامهم الحركة بركة حركات الظواهر توجب بركات السرائر . ومن كلامهم من زين ظاهرة بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة . وقال الحسن الفرازيني هذا الامر على ثلاثة أشياء الا تأكل الا عند الفاقة ولا تنام الا عند الغلبة ولا تتكلم الا عند الضرورة . وقال إبراهيم بن أدهم لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يغلق عن نفسه باب النعمة ويفتح عليها باب الشدة . ومن كلامهم من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه . وقال أبو علي الروذباري إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام انا جائع فالزموه السوق ومروه بالكسب . وقال حبيب بن أوس أبو تمام وهو يقصد غير ما نحن فيه ولكنه يصلح أن يستعمل فيما نحن فيه خذي عبرات عينك عن زماعي * وصوني ما أزلت من القناع ( 1 ) أقلي قد أضاق بكاك ذرعي * وما ضاقت بنازلة ذراعي أآلفة النحيب كم افتراق * أظل فكان داعية اجتماع
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 336 قال في شرحه يقول لها : نحي عن عزمي بكاءك وزماع اسم من أزمعت وتقنعي بالقناع الذي ألقيتيه من رأسك .
شرح نهج البلاغة — صفحة 128 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم