وقال عثمان المغربي الصوفي من ظن أنه يفتح عليه شئ من هذه الطريقة أو يكشف
له عن سر من اسرارها من غير لزوم المجاهدة فهو غالط .
وقال أبو علي الدقاق من لم يكن في بدايته قومه لم يكن في نهايته جلسه .
ومن كلامهم الحركة بركة حركات الظواهر توجب بركات السرائر .
ومن كلامهم من زين ظاهرة بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة .
وقال الحسن الفرازيني هذا الامر على ثلاثة أشياء الا تأكل الا عند الفاقة
ولا تنام الا عند الغلبة ولا تتكلم الا عند الضرورة .
وقال إبراهيم بن أدهم لن ينال الرجل درجة الصالحين حتى يغلق عن نفسه باب
النعمة ويفتح عليها باب الشدة .
ومن كلامهم من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه .
وقال أبو علي الروذباري إذا قال الصوفي بعد خمسة أيام انا جائع فالزموه
السوق ومروه بالكسب .
وقال حبيب بن أوس أبو تمام وهو يقصد غير ما نحن فيه ولكنه يصلح أن يستعمل
فيما نحن فيه
خذي عبرات عينك عن زماعي * وصوني ما أزلت من القناع ( 1 )
أقلي قد أضاق بكاك ذرعي * وما ضاقت بنازلة ذراعي
أآلفة النحيب كم افتراق * أظل فكان داعية اجتماع
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 336 قال في شرحه يقول لها : نحي عن عزمي بكاءك وزماع اسم من أزمعت
وتقنعي بالقناع الذي ألقيتيه من رأسك .