Skip to main content

شرح نهج البلاغة — Page 111

Contributors:

P.111
لهم فعلى ماذا تحملون كلامه عليه السلام مع تعظيمكم له وتصديقكم لأقواله فيقولون نحمل ذلك على تألمه وتظلمه منهم إذا تركوا الأولى والأفضل فيقال لهم فلا تكرهوا قول من يقول من الشيعة وغيرهم إن هذا الكلام وأمثاله صدر عنه عقيب السقيفة وحملوه على أنه تألم وتظلم من كونهم تركوا الأولى والأفضل فإنكم لستم تنكرون انه كان الأفضل والأحق بالامر بل تعترفون بذلك وتقولون ساغت امامه غيره وصحت لمانع كان فيه عليه السلام وهو ما غلب على ظنون العاقدين للامر من أن العرب لا تطيعه فإنه يخاف من فتنة عظيمة تحدث إن ولى الخلافة لأسباب يذكرونها ويعدونها وقد روى كثير من المحدثين انه عقيب يوم السقيفة تألم وتظلم واستنجد واستصرخ حيث ساموه الحضور والبيعة وانه قال وهو يشير إلى القبر ( يا بن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ) ( 1 ) وانه قال وا جعفراه ولا جعفر لي اليوم وا حمزتاه ولا حمزة لي اليوم . وقد ذكرنا من هذا المعنى جملة صالحة فيما تقدم وكل ذلك محمول عندنا على أنه طلب الامر من جهة الفضل والقرابة وليس بدال عندنا على وجود النص لأنه لو كان هناك نص لكان أقل كلفة وأسهل طريقا وأيسر لما يريد تناولا أن يقول يا هؤلاء إن العهد لم يطل وإن رسول الله صلى الله عليه وآله امركم بطاعتي واستخلفني عليكم بعده ولم يقع منه عليه السلام بعد ما علمتموه ونص ينسخ ذلك ولا يرفعه فما الموجب لتركي والعدول عنى . فان قالت الامامية كان يخاف القتل لو ذكر ذلك قيل لهم فهلا يخاف القتل وهو يعتل ويدفع ليبايع وهو يمتنع ويستصرخ تارة بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله
Footnote
( 1 ) سورة الأعراف 150 .