النبي صلى الله عليه وآله ، وكانوا عبدة أصنام ، ولهم مواش وآبار يسقون منها .
والرس : بئر عظيمة جدا انخسفت بهم ، وهم حولها ، فهلكوا وخسفت بأرضهم كلها
وديارهم . وقيل : الرس قرية بفلج اليمامة ، كان بها قوم من بقايا ثمود بغوا ، فأهلكوا .
وقيل قوم من العرب القديمة بين الشام والحجاز ، وكانت العنقاء تختطف صبيانهم
فتقتلهم ، فدعوا الله أن ينقذهم منها ، فبعث إليهم حنظلة بن صفوان ، فدعاهم إلى الدين على
أن يقتل العنقاء ، فشارطوه على ذلك فدعا عليها ، فأصابتها الصاعقة ، فلم يفوا له
وقتلوه ، فأهلكوا .
وقيل : هم أصحاب الأخدود ، والرس ، هو الأخدود . وقيل الرس أرض بأنطاكية
قتل فيها حبيب النجار .
وقيل : بل كذب أهلها نبيهم ورسوه في بئر ، أي رموه فيها .
وقيل : إن الرس نهر في إقليم الباب ، والأبواب مبدؤه من مدينة طراز ، وينتهي إلى
نهر الكر ، فيختلط به حتى يصب في بحر الخزر ، كان هناك ملوك أولو بأس وقدرة ،
فأهلكهم الله ببغيهم .
* * *
الأصل :
منها :
قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها ، من الاقبال عليها ، والمعرفة بها ،
والتفرغ لها ، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب
إذا اغترب الاسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه ، بقية من بقايا
حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه .
شرح نهج البلاغة — صفحة 95
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٩٥