ديار على والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات ( 1 )
ومصائر الأمور : جمع مصير ، وهو مصدر ( صار ) إلى كذا ، ومعناه المرجع ، قال
تعالى : ( وإلى الله المصير ) ( 2 ) فأما المصدر من ( صار الشئ كذا ) فمصير وصيرورة ،
والقياس في مصدر ( صار إليه ) أي رجع ( مصارا ) ، كمعاش ، وإنما جمع المصدر هاهنا
لان الخلائق يرجعون إلى الله تعالى في أحوال مختلفة في الدنيا وفى الدار الآخرة ، فجمع
المصدر ، وإن كان يقع بلفظه على القليل والكثير ، لاختلاف وجوهه ، كقوله تعالى :
( ويظنون بالله الظنونا ) ( 3 ) .
وعواقب الامر : جمع عاقبة ، وهي آخر الشئ .
ثم قسم الحمد ، فجعله على ثلاثة أقسام :
أحدها : الحمد على عظيم إحسانه ، وهو أصول نعمه تعالى ، كالحياة والقدرة والشهوة وغيرها
مما لا يدخل جنسه تحت مقدور القادر .
وثانيها : الحمد على نير برهانه ، وهو ما نصبه في العقول من العلوم البديهية المفضية إلى
العلوم النظرية بتوحيده وعدله .
وثالثها : الحمد على أرزاقه النامية ، أي الزائدة وما يجرى مجراها من إطالة الأعمار ،
وكثرة الأرزاق ، وسائر ضروب الاحسان الداخلة في هذا القسم .
ثم بالغ في الحمد حمدا يكون لحقه قضاء ، ولشكره أداء ، وذلك لان الحمد والشكر ( ولو بلغ )
هامش
( 1 ) من قصيدته التائية :
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحى مقفر العرصات
وهي في معجم الأدباء 11 : 103 - 115 .
( 2 ) سورة آل عمران 28 .
( 3 ) سورة الأحزاب 10 .