( 21 ) الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
فإن الغاية أمامكم ، وإن وراءكم الساعة تحدوكم .
تخففوا تلحقوا ، فإنما ينتظر بأولكم آخركم .
* * *
قال الرضى رحمه الله :
أقول إن هذا الكلام لو وزن بعد كلام الله سبحانه ، وبعد كلام رسول الله
صلى الله عليه وآله بكل كلام لمال به راجحا ، وبرز عليه سابقا .
فأما قوله عليه السلام : " تخففوا تلحقوا " ، فما سمع كلام أقل منه مسموعا
ولا أكثر منه ( 1 ) محصولا ، وما أبعد غورها من كلمة ! وأنقع نطفتها من حكمة !
وقد نبهنا في كتاب " الخصائص " ( 2 ) على عظم قدرها ، وشرف جوهرها .
* * *
الشرح :
غاية المكلفين هي الثواب أو العقاب ، فيحتمل أن يكون أراد ذلك ، ويحتمل أن
يكون أراد بالغاية الموت ، وإنما جعل ذلك أمامنا ، لان الانسان كالسائر إلى الموت ،
أو كالسائر إلى الجزاء ، فهما أمامه ، أي بين يديه .
هامش
( 1 ) ساقطة من ب .
( 2 ) كتاب خصائص الأئمة للشريف الرضى . انظر الذريعة في مصنفات الشيعة 7 : 164