يا ضب إنك قد فجعت بفارس * حامي الحقيقة قاتل الاقران
عمرو بن يثرب الذي فجعت به * كل القبائل من بنى عدنان
لم يحمه وسط العجاجة قومه * وحنت عليه الأزد ، أزد عمان
فلهم على بذاك حادث نعمة * ولحبهم أحببت كل يمان
لو كان يدفع عن منية هالك * طول الأكف بذابل المران
أو معشر وصلوا الخطا بسيوفهم * وسط العجاجة والحتوف دواني
ما نيل عمر والحوادث جمة * حتى ينال النجم والقمران
لو غير الأشتر ناله لندبته * وبكيته ما دام هضب أبان ( 1 )
لكنه من لا يعاب بقتله * أسد الأسود وفارس الفرسان
قال أبو مخنف : وبلغنا أن عبد الرحمن بن طود البكري قال لقومه : أنا والله قتلت
عمرا ، وان الأشتر كان بعدي وأنا أمامه في الصعاليك ، فطعنت عمرا طعنة لم أحسب أنها
تجعل للأشتر دوني ، وإنما الأشتر ذو حظ في الحرب ، وإنه ليعلم أنه كان خلفي ، ولكن
أبى الناس إلا أنه صاحبه ، ولا أرى أن أكون خصم العامة ، وإن الأشتر لأهل
ألا ينازع . فلما بلغ الأشتر قوله قال : أما والله لولا أنى أطفأت جمرته عنه ما دنا منه ،
وما صاحبه غيري ، وإن الصيد لمن وقذه . فقال عبد الرحمن : لا أنازع فيه ، ما القول
إلا ما قاله ، وأنى لي أن أخالف الناس !
* * *
قال : وخرج عبد الله بن خلف الخزاعي ، وهو رئيس البصرة ، وأكثر أهلها مالا
وضياعا ، فطلب البراز ، وسأل ألا يخرج إليه إلا علي عليه السلام ، وارتجز فقال :
أبا تراب ادن منى فترا ( 2 ) * فإنني دان إليك شبرا
وإن في صدري عليك غمرا ( 3 )
هامش
( 1 ) أبان : من أسماء الجبال عندهم .
( 2 ) كذا في ا ، وفى " يا با تراب " .
( 3 ) الغمر الحقد والعداوة .