أن يتغلب بعد موته على جميع ماله ، ولا يوصل أخاه إلى شئ من حقه ، فإنه قد يخطر له
عند مرضه الذي يتخوف أن يموت فيه أن يأمر الولد المخوف جانبه بالسفر إلى بلد بعيد
في تجارة يسلمها إليه ، يجعل ذلك طريقا إلى دفع تغلبه على الولد الآخر .
* * *
الأصل :
حتى مضى الأول لسبيله ، فأدلى بها إلى ابن الخطاب بعده ( 1 ) :
شتان ما يومى على كورها * ويوم حيان أخي جابر
فيا عجبا ! بينا هو يستقيلها في حياته ، إذ عقدها لآخر بعد وفاته ، لشد ما تشطرا
ضرعيها فصيرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ، ويخشن مسها ، ويكثر العثار فيها ،
والاعتذار منها ، فصاحبها كراكب الصعبة ، إن أشنق لها خرم ، وإن أسلس لها
تقحم ، فمني الناس لعمر الله بخبط وشماس ، وتلون واعتراض ، فصبرت على طول
المدة وشدة المحنة .
* * *
الشرح :
مضى لسبيله : مات ، والسبيل الطريق ، وتقديره : مضى على سبيله ، وتجئ اللام
بمعنى " على " كقوله ( 2 ) :
* فخر صريعا لليدين وللفم *
وقوله : " فأدلى بها " من قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
هامش
( 1 ) في مخطوطة النهج : " ثم تمثل بقول الأعشى " . وكذلك في حواشي ب
( 2 ) لجابر بن حنى التغلبي ، وصدره :
* تناوله بالرمح ثم اتنى له *
من قصيدة له مفضلية 208 - 212 ، وهو أيضا من شواهد المغني : 212 ، على وضع اللام موضع " على " .