انقضى كلامه ، وحكايته تغنى عن الرد عليه .
ثم قال : الأول ، على وزن " أفعل " يستوي فيه المذكر والمؤنث ، إذا لم يكن فيه الألف
واللام ، فإذا كانا فيه قيل للمؤنث " الأولى " .
وهذا غير صحيح ، لأنه يقال : كلمت فضلاهن ، وليس فيه ( 1 ) ألف ولام ، وكان ينبغي
أن يقول إذا كان منكرا مصحوبا بمن استوى المذكر والمؤنث في لفظ " أفعل " ، تقول :
زيد أفضل من عمرو ، وهند أحسن من دعد .
* * *
الأصل
كائن لا عن حدث ، موجود لا عن عدم ، مع كل شئ بمقارنة ، وغير
كل شئ لا بمزايلة . فاعل لا بمعنى الحركات والآلة . بصير ، إذ لا منظور إليه
من خلقه . متوحد ، إذ لا سكن يستأنس به ، ولا يستوحش لفقده . أنشأ الخلق
إنشاء ، وابتدأه ابتداء ، بلا روية أجالها ، ولا تجربة استفادها ، ولا حركة أحدثها ،
ولا همامة نفس اضطرب فيها . أحال الأشياء لأوقاتها ، ولاءم بين مختلفاتها ، وغرز
غرائزها ، وألزمها أشباحها ، عالما بها قبل ابتدائها ، محيطا بحدودها وانتهائها ، عارفا
بقرائنها وأحنائها . * * *
الشرح :
قوله عليه السلام : " كائن " ، وإن كان في الاصطلاح العرفي مقولا على ما ينزه
البارئ عنه ، فمراده ( 2 ) به المفهوم اللغوي ، وهو اسم فاعل من " كان " بمعنى وجد : كأنه
قال : موجود غير محدث .
هامش
( 1 ) ب : " فيهن " .
( 2 ) إ : " فمراد " .