Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 243

Contributors:

P.243
أكثر الاخبار وينبغي ان لا ينقص عن ثلث تسبيحات كبرى لما رواه أبو بكر الحضرمي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أي شئ حد الركوع والسجود قال يقول سبحان ربي العظيم وبحمده ثلثا في الركوع وسبحان ربي الاعلى وبحمده ثلثا في السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبح فلا صلاة له وقد دل الحديث العاشر على عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن موضع القيام وظاهره المنع من كلما يصدق عليه الارتفاع لكن روى عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن السجود على الأرض المرتفعة فقال إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس وهذه الرواية مع كونها غير نقية السند فهي غير دالة على جواز ارتفاع الجبهة عن موضع القيام بقدر اللبنة لكن المعروف بين علمائنا رضي الله عنهم جواز ارتفاعه عنه بذلك القدر فما دونه وعدم جواز الزائد ولا فرق بين الأرض المنحدرة وغيرها لاطلاق النص وقوله عليه السلام ولكن ليكن مستويا قد استدل به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف وهو كما ترى فان الظاهر أن مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع والانخفاض في نفسه لا كونه مساويا للموقف وقد روي ما يدل على استحباب استوائه روى يونس بن يعقوب قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يسوي الحصا في موضع سجوده بين السجدتين هذا وقد الحق جماعة من الأصحاب انخفاض موضع الجبهة بارتفاعه في عدم جواز تجاوز قدر اللبنة والحديث السابع والعشرون يدل عليه والمراد بالآجرة ما عهد في زمنه عليه السلام وقدر غلظها بأربع أصابع مضمومة والحق بعضهم بذلك كل المساجد ولا ريب انه أحوط وما تضمنه الحديث الرابع عشر مع الثامن والعشرين يعطي كراهة الاقعاء وقد مر الكلام في تفسيره وحكمه في شرح الحديث الثالث من المقصد الأول وما تضمنه الحديث الخامس عشر من امره عليه السلام بجر الجبهة إذا وقعت على نبكة ونهيه عن رفعها يعطي وجوب الجر وتحريم الرفع والنبكة بالنون والباء الموحدة واحدة النبك وهي اكمة محددة الرأس والنباك التلال الصغار والظاهر أن الامر بجر الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود وذهب جماعة من علمائنا إلى جواز رفع الرأس عن النبكة ثم وضعه على غيرها لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها ولما رواه الحسن بن حماد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اسجد فيقع جبهتي على الموضع المرتفع قال ارفع رأسك ثم ضعه وسند هذه الرواية غير نقي ويمكن الجمع بينها وبين هذا الحديث بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع الجبهة ( عليه ) لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة وحمله على نبكة لم تبلغ ارتفاعها ذلك القدر وما تضمنه الحديث السادس ( عشر من المنع من نفخ موضع السجود محمول على الكراهة ومعلوم ان ذلك بشرط عدم اشتماله على حرفين ) والحديث السابع عشر رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام وقد يستفاد منه تثليث تسبيحات السجود واستحباب عدها بالأصابع وهذا غير مشهور بين الأصحاب
وما تضمنه الحديث الثامن عشر من قوله صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا هكذا صلاته ليموتن على غير ديني يدل على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ولا أدري كيف لم يستدل به الأصحاب قدس الله أرواحهم على ذلك والتجأوا تارة إلى الاستدلال بما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام وأقم صلبك ومد عنقك ودلالته ؟ على ذلك كما ترى وأخرى إلى الاستدلال بحديث ضعيف عامي وهو ما رووه من أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله جالس في ناحية المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه صلى
الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 243 | الشيخ البهائي العاملي