Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 232

Contributors:

P.232
الكتاب وان شئت فاذكر الله فهو سواء قال قلت فأي ذلك أفضل فقال هما والله سواء ان شئت سبحت وان شئت قرأت وظاهر علي بن بابويه رحمه الله ان التسبيح أفضل للامام وغيره فإنه قال وسبح في الأخروين إماما كنت أو غير امام وأطلق ابن أبي عقيل وابن إدريس أفضليته وصرح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي القراءة في الأوليين محتجا بالحديث السابع فان قوله عليه السلام أكره ان اجعل آخر صلاتي أولها بمعنى قوله أكره ان اقرأ في الأخيرتين والحديث الثامن يساعده أيضا مساعدة قوية وقال ابن الجنيد يستحب للامام التسبيح إذا تيقن انه ليس معه مسبوق وان علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء صلاة الداخل بقراءة والمأموم يقرء فيهما والمنفرد يجزيه مهما فعل هذا كلامه ولم اطلع على قائل بأفضلية القراءة للمنفرد غير أن بعض الأصحاب المعاصرين مال إلى ذلك واستدل عليه بالحديث الخامس والسادس وبرواية جميل عن الصادق عليه السلام المتضمنة ان من صلى وحده يقرء في الأخيرتين فاتحة الكتاب وبما رواه محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن عليه السلام أيما أفضل القراءة في الركعتين أو التسبيح فقال القراءة أفضل والذي يظهر لي ان الأفضل للمنفرد التسبيح كما يشهد به الحديث الأول والسابع والثامن فان هذه الثلاثة تنادي بكراهة القراءة وفي الحديث الرابع دلالة على أفضليته أيضا فان قوله عليه السلام فإنها تحميد ودعاء يعطي ان التسبيح الذي هو تحميد ودعاء هو الأصل والحري بان يأتي به المصلي في الأخيرتين وان الفاتحة انما أجزأت عنه لاشتمالها على التحميد والدعاء ويدل أيضا على أفضلية التسبيح ما رواه محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلى يقرء في الأوليين من صلاته الظهر سرا ويسبح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء وكان يقرء في الأوليين من صلاة العصر سرا ويسبح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء وكان يقول أول صلاة أحدكم الركوع وما رواه محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لان النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عزو جل فدهش فقال سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة واما الأحاديث المستدل بها على أفضلية القراءة للمنفرد فظني انها لا تنهض بالدلالة على ذلك اما الحديث الخامس فلان قوله عليه السلام وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل لا يدل على ترجيح القراءة بوجه نعم لو قال عليه السلام فيسعك ان لا تفعل من دون قوله فعلت لأمكن ان يكون فيه نوع ايماء إلى ترجيحها عليه كما ربما يلوح بحسب العرف من هذه العبارة واما الحديث السادس فإنما يتم الاستدلال به لو تعين ان يكون قول السائل اي شئ تقول أنت بمعنى أي شئ تفتي وتحكم به ليصير قوله عليه السلام اقرأ فاتحة الكتاب فعل امر وهو غير متعين كما لا يخفى لجواز ان يكون المراد ما الذي تفعله أنت وتتلوه في صلاتك ويكون قوله عليه السلام اقرأ فاتحة الكتاب فعلا مضارعا ومعلوم انهم عليهم السلام كانوا يواظبون على الصلاة بالجماعة والشيعة كانوا يواظبون على الاقتداء بهم فلا يتعين ان يكون السؤال عما يتلوه عليه السلام إذا صلى وحده وإذا قام الاحتمال سقط الاستدلال واما روايتا جميل ومحمد بن حكيم فغير نقيتي السند فلا تصلحان لمعارضة الأحاديث الصحيحة مع أنه ليس في رواية محمد بن حكيم تصريح بالمنفرد والشيخ طاب ثراه حملها على صلاة الامام جمعا بين الاخبار على أنهما معارضتان بروايتي ابن قيس وابن حمران السالفتين هذا واعلم أنه إذا ضم الاستغفار إلى التسبيح فينبغي