Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 206

Contributors:

P.206
الفائتة تقديم الاذان عليها فكذا قضاؤها هذا كلامه أعلى الله مقامه وأنت خبير بأنه يقتضي كون الامر في الحديث التاسع أمرا بما هو بخلاف الأفضل فالأولى حمل الحديث الحادي والعشرين على الإعادة في الوقت جمعا بين الحديثين أو حمل الحديث التاسع على كراهة الاذان لغير الأولى بمعنى انه أقل ثوابا كصوم النافلة في السفر وحمل الحادي والعشرين على بيان الجواز وقال شيخنا في الذكرى ربما قيل إن الأفضل ترك الاذان لما روى أن النبي صلى الله عليه شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فامر بلالا فاذن وأقام فصلى الظهر ثم امره فأقام فصلى العصر ثم امره فأقام فصلى المغرب ثم امره فأقام فصلى العشاء قال رحمه الله ولا ينافي العصمة لوجهين أحدهما ما روى من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضي حتى نسخ ذلك بقوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الثاني جاز ان يكون ذلك لعدم تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة ولم يكن قصر الكيفية مشروعا وهو عائد إلى الأول وعليه المعول انتهى كلامه ولا يخفى ان للبحث في عود الوجه الثاني مجالا فلا تغفل ويظهر من بعض الأصحاب الميل إلى عدم مشروعية الاذان لغير الأولى من الفوائت وهو محتمل ان لم يكن خرقا للاجماع المركب والله أعلم ودل الحديث العاشر بظاهره على عدم وجوب الاذان على المصلى وحده في شئ من الفرائض قال شيخنا في الذكرى وفيه دلالة على عدم تأكد الاذان في حقه إذ الغرض الأهم من الاذان الاعلام وهو منفي هنا اما أصل الاستحباب فإنه قائم لعموم شرعية الاذان ويكون الاذان هنا لذكر الله تعالى ورسوله ثم قال فان قلت كان يدل على أن الدوام والامام لا يداوم على ترك المستحب فدل على سقوط أصل الاستحباب قلت يكفي في الدوام التكرار ولا محذور في اخلال الامام بالمستحب أحيانا إذ المحذور انما هو الهجران للمستحب انتهى كلامه ويمكن ان يقال لعله عليه السلام كان يكتفي إذا صلى وحده بسماع اذان مؤذن البلد أو غيره واستحباب اذان المنفرد بعد سماعه اذان غيره مما لم يثبت هذا وقد اختلف أصحابنا في وجوب الأذان والإقامة فالأكثر على استحبابهما مطلقا في الجهرية وغيرها للجامع والمنفرد وقال ابن عقيل من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت صلاته الا الاذان في الظهر والعصر والعشاء فان الإقامة مجزية عنه ولا إعادة عليه في تركه فاما الإقامة فإنه ان تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة وقال ابن الجنيد انهما يجبان على الرجال جماعة وفرادى سفرا وحضرا في الصبح والمغرب والجمعة وتجب الإقامة في باقي المكتوبات وعلى النساء التكبير والشهادتان فقط وذهب الشيخان وابن البراج وابن حمزة إلى وجوبهما في صلاة الجماعة لكن قال في المبسوط متى صلى جماعة بغير اذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية وقال أبو الصلاح هما شرط في الجماعة وذهب السيد المرتضى في الجمل إلى وجوب الاذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب وعلى الرجال خاصة في الجماعة ووجوب الإقامة على الرجال في كل فريضة والحديث الحادي عشر والعشرون يدلان على ما ذهب إليه الشيخان فان مفهوم الشرط حجة وقوله عليه السلام إذا خلوت في بيتك يراد به إذا صليت منفردا وعدم تجويزه عليه السلام اجتزاء الجماعة باذان المنفرد وإقامته صريح في المراد ويدل على ما ذهب إليه أيضا ما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال سألته أيجزي اذان واحد قال إن صليت جماعة لم يجز الا الاذان وإقامة وان كنت وحدك تبادر امر أتخاف ان يفوتك تجزيك إقامة الا الفجر والمغرب فإنه ينبغي
الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 206 | الشيخ البهائي العاملي