Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 152

Contributors:

P.152
يخلو من بعد ولعل المراد بالنفس في قول بلال اخذ بنفسي بفتح الفاء الصوت ويكون انقطاع الصوت كناية عن النوم اي أرقدني الذي أرقدكم والضمير في قال من نسي شيئا من الصلاة إلى اخره يحتمل عوده إلى النبي صلى الله عليه وآله وهو ظاهر كلام شيخنا في الذكرى ويحتمل عوده إلى الإمام عليه السلام بان يكون حكاية زرارة عنه عليه السلام وقول الحكم بن عتيبة بالعين المهملة المضمومة والتاء الفوقانية والياء المثناة من تحت والباء الموحدة وهو عامي مذموم نقضت حديثك يريد به انك قد نقلت أولا انه إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة وهو ينافي ما نقلته ثانيا من صلاة النبي صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر قبلها فبين الإمام عليه السلام ان الحديث الأول في غير القضاء وان المراد إذا دخل وقت الأداء ولا يخفى ان نوافل الظهرين وما شابهها مما خرج بدليل خاص مستثناة من ذلك وقد دل الحديث السادس على سقوط الاذان عن قاضي الفوائت إذا اذن لأوليهن واما قول بعض علمائنا بأفضلية الاذان لكل واحدة منها فلم أظفر له بدليل تركن النفس إليه وسيجئ الكلام فيه في بحث الاذان انشاء الله تعالى والمراد بقوله عليه السلام ولو بعد العصر ما بعدها إلى غروب الشمس وهو من الأوقات التي تكره الصلاة فيها كما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام لا صلاة بعد العصر حتى المغرب فيستفاد منه ان قضاء الفرائض مستثنى من ذلك الحكم وقوله عليه السلام وان نسيت الظهر حتى صليت العصر إلى اخره يستفاد منه العدول بالنية لمن ذكر السابقة وهو في أثناء اللاحقة وهو مما لا خلاف فيه بين الأصحاب والحديث الحادي عشر دال عليه وقوله عليه السلام أو بعد فراغك منها صريح في صحة قصد السابقة بعد الفراغ من اللاحقة وحمله الشيخ في الخلاف على ما قارب الفراغ ولو قبل التسليم وهو كما ترى والقائلون باختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها فصلوا بأنه إذا ذكر بعد الفراغ من العصر فإن كان قد صلاها في أول الوقت المختص بالظهر أعادها في ( أول ) الوقت المختص بالظهر أعادها بعد أن يصلي الظهر وان كان صلاها في الوقت المشترك أو دخل وهو فيها أجزأته واتى بالظهر واما القائلون بعدم الاختصاص كابن بابويه واتباعه فلا يوجبون إعادة العصر كما هو ظاهر اطلاق هذا الحديث وغيره وقوله عليه السلام ثم قم فصل الغداة واذن وأقم يعطي تأكد الأذان والإقامة في صلاة الصبح ويستفاد من اطلاق الامر بالاذان والإقامة هنا عدم الاجتزاء بهما لو وقعا قبل الصبح وانهما ينصرفان إلى العشاء كالركعة وما في حكمها وقوله عليه السلام في آخر الحديث أيهما ذكرت فلا تصلها الا بعد شعاع الشمس يعطي ان كراهة الصلاة عند طلوع الشمس يشمل قضاء الفرائض أيضا وستسمع الكلام فيه في الفصل الآتي انشاء الله تعالى وقول زرارة ولم ذاك سؤال عن سبب التأخير إلى ما بعد الشعاع فاجابه عليه السلام بان كلا من ذينك الفرضين لما كان قضاء لم يخف فوت وقته فلا يجب المبادرة إليه في ذلك الوقت المكروه وفيه نوع اشعار بتوسعة القضاء وما تضمنه الحديث السابع من المقايسة تقدم الكلام فيه في الفصل السابق وما تضمنه من المنع من صلاة النافلة في وقت الفريضة مخصوص بما عدا الرواتب كنافلة الزوال مثلا واما قضاء النوافل في وقت الفريضة فقد منع منه الشيخان واتباعهما وجعلوها كسائر ما عدا الرواتب ( كلام المحقق في المعتبر يشعر باتفاق الأصحاب على المنع مما عدا الرواتب ) ويدل عليه روايات غير نقية السند كرواية أديم بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع وربما حملت أمثال هذه الروايات على