Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 286

Contributors:

P.286
قال قد تواترت الاخبار واستفاضت بكثرة رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم في المهدي وانه يملك سبع سنين ويملأ الأرض عدلا وانه يخرج مع عيسى بن مريم ويساعده في قتل الدجال بباب لد بأرض فلسطين وانه يؤم هذه الأمة وعيسى يصلي خلفه في طول من قصته وأمره وقد ذكر الشافعي في كتاب الرسالة ولنا به أصل ونرويه ولكن يطول ذكر سنده قال وقد اتفقوا على أن الخبر لا يقبل إذا كان الراوي معروفا بالتساهل في روايته الباب الثاني عشر في قوله صلى الله عليه وآله وسلم لن تهلك أمة انا في أولها وعيسى في آخرها والمهدي في وسطها وبإسناده عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لن تهلك أمه " الحديث " قال هذا حديث حسن رواه الحافظ أبو نعيم في عواليه وأحمد ابن حنبل في مسنده ومعنى قوله وعيسى في آخرها لم يرد به صلى الله عليه وآله وسلم ان عيسى يبقى بعد المهدي عليهما السلام لان ذلك لا يجوز لوجوه . منها أنه قال صلى الله عليه وآله وسلم ثم لا خير في الحياة بعده وفي رواية ثم لا خير في العيش بعده كما تقدم . ومنها ان المهدي عليه السلام إذا كان امام آخر الزمان ولا امام بعده مذكورا في رواية أحد من الأمة وهذا غير ممكن ان الخلق يبقى بغير الامام . فان قيل إن عيسى يبقى بعد امام الأمة . قلت لا يجوز هذا القول وذلك أنه صلى الله عليه وآله وسلم صرح انه لا خير بعده وإذا كان عيسى في قوم لا يجوز ان يقال لا خير فيهم وأيضا لا يجوز ان يقال إنه نايبة لأنه جل منصبه عن ذلك ولا يجوز ان يقال إنه يستقل بالأمة لان ذلك يوهم العوام انتقال الملة المحمدية إلى الملة العيسوية فهذا كفر فوجب حمله على الصواب وهو انه صلى الله عليه وآله وسلم أول داع إلى ملة الاسلام والمهدي أوسط داع
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 286 | علي بن أبي الفتح الإربلي