Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 174

Contributors:

P.174
فرصة في هذا المعنى فلم أجدها فقال له بعض من حضر ان لم تجد من ابن الرضا ما تريد من هذا الحال فهذا أخوه موسى قصاف عزاف يأكل ويشرب ويعشق ويتخالع فأحضره وأشهره فان الخبر يشيع عن ابن الرضا بذلك فلا يفرق الناس بينه وبين أخيه ومن عرفه اتهم أخاه بمثل فعاله فقال اكتبوا باشخاصه مكرما فأشخص مكرما وتقدم المتوكل ان يلقاه جميع بني هاشم والقواد وساير الناس وعمل على أنه إذا رآه اقطعه قطيعة وبنى له فيها وحول إليها الخمارين والقيان وتقدم بصلته وبره وأفرد له منزلا سريا يصلح ان يزوره هو فيه فلما وافى موسى تلقاه أبو الحسن في قنطرة وصيف وهو موضع يتلقى فيه القادمون فسلم عليه ووفاه حقه ثم قال له ان هذا الرجل قد أحضرك ليهتكك ويضع منك فلا تقر له انك شربت نبيذا قط واتق الله يا أخي ان ترتكب محظورا فقال له موسى انما دعاني لهذا فما حيلتي قال فلا تضع من قدرك ولا تعص ربك ولا تفعل ما يشينك فما غرضه الا هتكك فأبي عليه موسى فكرر عليه أبو الحسن عليه السلام القول والوعظ وهو مقيم على خلافه فلما رأى أنه لا يجيب قال له اما ان المجلس الذي تريد الاجتماع معه عليه لا تجتمع عليه أنت وهو ابدا فأقام موسى ثلاث سنين يبكر كل يوم إلى باب المتوكل فيقال له قد تشاغل اليوم فيروح ثم يعود فيقال له قد سكر ويبكر فيقال له انه قد شرب دواء فما زال على هذا ثلاث سنين حتى قتل المتوكل ولم يجتمع معه على شراب . وروى زيد بن علي بن الحسين بن زيد قال مرضت فدخل الطبيب علي ليلا ووصف لي دواء آخذه في السحر كذا وكذا يوما فلم يمكني تحصيله من الليل رديف وخرج الطبيب من الباب وورد صاحب أبي الحسن عليه السلام في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه فقال أبو الحسن يقرئك السلام ويقول
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 174 | علي بن أبي الفتح الإربلي