Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 131

Contributors:

P.131
ونفسه الشريفة وذاته فناهيك من فخار وحسبك من علو منار وقدرك من سمو مقدار يجاري الهواء كرم أخلاق ويجاوز السماء طهارة أعراق لو ولج السماء شريف ولجها بشرفه أو طال الملائكة الكرام لطالهم بنفسه الزاكية وسلفه وفضلهم بولده وخلفه نور مشرق من أنوار وسلالة طاهرة من أطهار وغصن فخر من سرحه فخار وثمرة جنية من الدوحة الكريمة العليا ونبعة ناضرة قويمة من الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء اخباره عليه السلام كلها عيون وسيرته السرية كاللؤلؤ الموصون ومقالاته ومقاماته قيد القلوب وجلاء الاسماع ونزهة العيون ومعارفه الإلهية واحدة في العلم بما كان وما يكون محدث في خاطره الشريف بالسر المكتوم والعلم المكنون ملهم بمعرفة الظاهر المشهور والباطن المخزون مطلع على خفايا ولا تتخيلها الأفكار ولا تخيلها الظنون جار من فضائله وفواضله على طريقة ورثها عن الاباء وورثها عنه البنون فهم جميعا في كرم الأرومة وزكاء الجرثومة كأسنان المشط متعادلون فشرفا لهذا البيت العظيم الرتبة العلى المحلة السامي المكانة لقد طال السماء علاء ونبلا وسما على الثوابت منزلة ومحلا واستوفي صفات الكمال فما يستثنى في شئ منه بغير ولا الا انتظم هؤلاء الأئمة عليه السلام انتظام اللئالي وتناسبوا في الشرف فاستوي المقدم والتالي ونالوا مرتبه مجد هلك دونها المقصر والعالي وحين اقتسمت شمل مراتب السيادة كان لغيرهم السافل ولهم العالي كم اجتهد الأعداء في خفض منارهم والله يرفعه وكم ركبوا الصعب والذلول في تشتيت شمل عزهم والله يجمعه وكم ضيعوا من حقوقهم ما لا يهمله الله ولا يضيعه ومع كثرة عداتهم وتظاهر الناس عليهم وغلبة شنأتهم ومدهم أيدي القهر إليهم لم يزدادوا على الاختبار الا صبرا واحتسابا وعلى القتل والتشريد الا اغراقا في الحمد واطنابا وتحصيلا للاجر واكتسابا