Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 122

Contributors:

P.122
ثم قال ائتني بالتابوت فقلت له امضي إلى النجار حتى يصلح تابوتا قال قم فان في الخزانة تابوتا فدخلت فوجدته فأتيته به فاخذه عليه السلام فوضعه في التابوت بعد ما صلى عليه وصف قدميه وصلى ركعتين لم يفرغ منهما حتى ارتفع التابوت فانشق السقف فخرج منه ومضى فقلت يا ابن رسول الله الساعة يجيئنا المأمون ويطالبنا بالرضا فما نصنع فقال لي اسكت فإنه سيعود يا أبا الصلت ما من نبي يموت في المشرق ويموت وصيه في المغرب الا جمع الله بين أرواحهما وأجسادهما فما أتم الحديث حتى انشق السقف ونزل التابوت فقام عليه السلام واستخرج الرضا عليه السلام من التابوت ووضعه على فراشه كأنه لم يغسل ولم يكفن . ثم قال قم يا أبا الصلت فافتح الباب للمأمون ففتحت الباب فإذا المأمون والغلمان بالباب فدخل باكيا حزينا قد شق جيبه ولطم رأسه وهو يقول يا سيداه فجعت بك يا سيدي ثم دخل وجلس عند رأسه وقال خذوا في تجهيزه فامر ان يحفر له في القبلة فقلت امرني ان احفر له سبع مراقي وان أشق له ضريحه فقال انتهوا إلى ما يأمر به أبو الصلت سوى الضريح ولكن يحفر له ويلحد فلما رأى ما ظهر من النداوة والحيتان وغير ذلك قال لم يزل الرضا يرينا العجائب في حياته حتى أراناها بعد وفاته فقال له قرين كان معه أتدري ما أخبرك به الرضا عليه السلام قال لا قال أخبركم ان ملككم بني العباس مع كثرتكم وطول مدتكم مثل هذه الحيتان حتى إذا فنيت آجالكم وانقطعت آثاركم وذهبت دولتكم سلط الله تعالى عليكم رجلا منا فأفناكم عن آخركم قال له صدقت قلت ما أعجب هذا التأويل ولو جعل ذلك دليلا على ما جرى من زوال ملكهم كان أغرب . ثم قال يا أبا الصلت علمني الكلام الذي تكلمت به قلت والله لقد
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 122 | علي بن أبي الفتح الإربلي