Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 422

Contributors:

P.422
الأسد واتصل خبره بالصادق عليه السلام فخر ساجدا وقال الحمد لله الذي أنجزنا ما وعدنا قلت هذا الحكم أبعده الله جار في حكمه ونادى على نفسه بكذبه وظلمه والامر بخلاف ما قال على رغمه وبيان ذلك أن زيدا رضي الله عنه لم يكن مهديا ولو كان لم يكن ذلك مانعا من صلبه فان الأنبياء ( ع ) قد نيل منهم أمور عظيمة وكفى أمر يحيى وزكريا عليه السلام وفى قتلات جرجيس عليه السلام المتعددة كفاية وقتل الأنبياء والأوصياء وصلبهم واحراقهم انما يكون طعنا فيهم لو كان من قبل الله تعالى فاما إذا كان من الناس فلا بأس فالنبي صلى الله عليه شج جبينه وكسرت رباعيته ومات بأكلة خيبر مسموما فليكن ذلك قدحا في نبوته عليه السلام وأما قوله وقستم بعثمان عليا فهذا كذب بحت وزور صريح فانا لم نقسه به ساعة قط وأما قوله وعثمان خير من على وأطيب فانا لا نزاحمه في اعتقاده ويكفيه ذلك ذخيرة لمعاده فهو أدرى بما اختاره من مذهبه وقد جنى معجلا ثمرة كذبه والله يتولى مجازاته يوم منقلبه فدام لي ولهم ما بي وما بهم * ومات أكثرنا غيظا بما يجد . وإذا كان القتل والصلب وأمثالهما عنده موجبا للنقيصة وقادحا في الإمامة فكيف اختار عثمان وقال بإمامته وقد كان من قتله ما كان وبالله المستعان على أمثال هذه الهذيان فقد ظهر لك أيدك الله ميل الحكم وبعده من الرشد حين حكم وتعديه الحق في النظم الذي نظم فليته كالصغاني حين وصل إلى بكم وقال لأبي ولاد الكاهلي أرأيت عمى زيدا قال نعم رأيته مصلوبا ورأيت الناس بين شامت خنق وبين محزون محترق فقال أما الباكي فمعه في
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 422 | علي بن أبي الفتح الإربلي