قالوا : ومن أهل بيتك يا رسول الله ؟ أو أي أهل بيتك هؤلاء ؟ قال : من
أجاب منهم دعوتي ، واستقبل قبلتي ، ومن خلقه الله منى ومن لحمي ودمي ،
فقالوا : نحن نحب الله ورسوله وأهل بيت رسوله ، فقال : بخ بخ فأنتم إذا
منهم أنتم إذا منهم ، والمرء مع من أحب وله ما اكتسب .
- والصافن من الخيل : القائم على ثلاث قوائم ، وقد أقام الرابع على
طرف الحافر ، يقال : صفن يصفن صفونا ، والصافن : الذي يصف قدميه ،
وفى الحديث كنا إذا صلينا خلفه فرفع رأسه من الركوع قمنا خلفه صفوفا - .
وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عن أبيه عن أمير المؤمنين عليه السلام
انه كان ذات يوم جالسا بالرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل فقال
يا أمير المؤمنين انك بالمكان الذي أنزلك الله عز وجل به ، وأبوك يعذب
بالنار ؟ فقال : مه فض الله فاك والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق لو شفع أبى
في كل مذنب على وجه الأرض لشفعه الله فيهم أأبي يعذب بالنار وابنه قسيم
( الجنة ) والنار ، ثم قال : والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله ان نور أبى طالب يوم
القيامة ليطفئ أنوار الخلق إلا خمسة أنوار ، نور محمد ونوري ونور فاطمة
ونور الحسن والحسين ومن ولدته من الأئمة ، لان نوره من نورنا الذي خلقه
الله تعالى من قبل أن يخلق الله آدم بألفي عام .
وعن زيد بن علي عن أبيه أن الحسين بن علي عليهما السلام أتى عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه وهو على المنبر يوم الجمعة فقال له : انزل عن منبر
أبى ، فبكى عمر ثم قال : صدقت يا بنى منبر أبيك لا منبر أبى ، فقال علي عليه السلام
ما هو والله عن رأيي ، فقال : صدقت والله ما اتهمك يا أبا الحسن ، ثم نزل
من المنبر فأخذه فأجلسه إلى جانبه على المنبر فخطب الناس وهو جالس على
المنبر معه ، ثم قال : أيها الناس سمعت نبيكم صلى الله عليه وآله يقول : احفظوني في عترتي
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 42
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٤٢