Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 397

Contributors:

P.397
وذكر عن موسى بن سلمة أنه قال أتى إلى محمد بن جعفر فقيل له إن غلمان ذي الرئاستين قد ضربوا غلمانك على حطب اشتروه فخرج متزرا ببردتين ومعه هراوة وهو يرتجز ويقول الموت خير لك من عيش بذل وتبعه الناس حتى ضرب غلمان ذي الرئاستين وأخذ الحطب منهم فرفع الخبر إلى المأمون فبعث إلى ذي الرئاستين فقال له إئت محمد بن جعفر واعتذر إليه وحكمه في غلمانك قال فخرج ذو الرئاستين إلى محمد بن جعفر قال موسى بن سلمة فكنت عند محمد بن جعفر جالسا حين أتى فقيل له هذا ذو الرئاستين فقال لا يجلس إلا على الأرض وتناول بساطا كان على أرض فرمى به هو ومن معه ناحية ولم يبق في البيت إلا وسادة جلس عليها محمد بن جعفر فلما دخل عليه ذو الرئاستين وسع له محمد على الوسادة فأبى أن يجلس عليها وجلس على الأرض فاعتذر إليه وحكمه في غلمانه . وتوفى محمد بن جعفر بخراسان مع المأمون فركب المأمون ليشهده فلقيهم وقد خرجوا به فلما نظر إلى السرير ترجل ومشى حتى دخل بين العمودين ولم يزل بينهما حتى وضع فتقدم فصلى عليه ثم حمله حتى بلغ به إلى القبر ثم دخل قبر فلم يزل فيه حتى بنى عليه ثم خرج فقام على القبر حتى دفن فقال له عبد الله بن الحسين ودعا له يا أمير المؤمنين انك قد تبعت فلو ركبت فقال له المأمون إن هذه رحم قد قطعت من مائتي سنة وروى عن إسماعيل بن محمد بن جعفر أنه قال قلت لأخي وهو إلى جنبي والمأمون قائم على القبر لو كلمناه في دين الشيخ فلا نجده أقرب منه في وقته هذا فابتدأنا المأمون فقال كم ترك أبو جعفر من الدين فقلت خمسة وعشرين ألف دينار فقال قد قضى الله عنه دينه إلى من أوصى قلنا إلى ابن له يقال له يحيى بالمدينة فقال ليس هو بالمدينة هو بمصر وقد علمنا بكونه