Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 371

Contributors:

P.371
ونقل أنه كان رجل من أهل السواد يلزم جعفرا ففقده فسأل عنه فقال له رجل يريد أن يستنقص به انه نبطي فقال جعفر عليه السلام أصل الرجل عقله وحسبه دينه وكرمه تقواه والناس في آدم مستوون فاستحى ذلك القائل وقال سفيان الثوري سمعت جعفر الصادق عليه السلام يقول عزت السلامة حتى لقد خفى مطلبها فان تكن في شئ فيوشك أن تكون في الخمول فان طلبت في الخمول فلم توجد فيوشك أن تكون في الصمت فان طلبت في الصمت فلم توجد فيوشك أن تكون في التخلي فان طلبت في التخلي فلم توجد فيوشك أن تكون في كلام السلف الصالح والسعيد من وجد في نفسه خلوة يشتغل بها وحدث عبد الله بن الفضل بن الربيع عن أبيه قال حج المنصور سنة سبع وأربعين ومائة فقدم المدينة وقال للربيع ابعث إلى جعفر بن محمد من يأتينا به متعبا قتلني الله إن لم أقتله فتغافل الربيع عنه لينساه ثم أعاد ذكره للربيع وقال ابعث من يأتينا به متعبا فتغافل عنه ثم أرسل إلى الربيع رسالة قبيحة أغلظ فيها وأمره أن يبعث من يحضر جعفرا ففعل فلما أتاه قال له الربيع يا أبا عبد الله أذكر الله فإنه قد أرسل إليك بما لا دافع له غير الله فقال جعفر لا حول ولا قوة إلا بالله ثم إن الربيع أعلم المنصور بحضوره فلما دخل جعفر عليه أوعده وأغلظ له وقال أي عدو الله أتخذك أهل العراق إماما يجبون إليك زكاة أموالهم وتلحد في سلطاني وتبغيه الغوائل قتلني الله إن لم أقتلك فقال له يا أمير المؤمنين إن سليمان عليه السلام أعطى فشكر وان أيوب ابتلى فصبر وان يوسف ظلم فغفر وأنت من ذلك السنخ فلما سمع ذلك المنصور منه قال له إلي وعندي يا أبا عبد الله أنت البرئ الساحة السليم الناحية القليل الغايلة جزاك الله من ذي رحم أفضل ما جزى ذوي