Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 364

Contributors:

P.364
وأورد أشياء أخر قد ذكرتها قبل هذا وما أريد بتكرار ما أورده مكررا إلا ليعلم أنه قد نقل عن غير واحد حتى كاد يبلغ التواتر فيذعن المنكر ويعترف الجاحد وبالله المستعان قال الفقير إلى رحمة ربه تبارك وتعالى علي بن عيسى أثابه الله تعالى قد أوردت من أخبار سيدنا ومولانا الإمام أبى جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهم السلام وصفاته وذكرت من علائم شرفه وسماته ورقمت من دلائله وعلاماته ونبهت بجهدي على ما خص به من شرف قبيله وشرف ذاته فتلوت قوله تعالى ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ففيما شرحته وبينته وأوضحته غنية لمن طلب الحق وأراده وتبينه لمن أراد الله إسعاده فان مناقبه عليه السلام أكثر من أن يأتي الحصر عليها ومزاياه أعلى من أن تتوجه الإحاطة بها إليها ومفاخره إذا عددت خرت المفاخر والمحامد لديها لأن شرفه عليه السلام تجاوز الحد وبلغ النهاية وجلال قدره استولى على الأمد وأدرك الغاية ومحله من العلم والعمل رفع له الف راية وكم له عليه السلام من علامات سؤدد وسيماء رياسة وآية سماحة وحماسة وشرف منصب وعلو نسب وفخر حسب وطهارة أم وأب والأخذ من الكرم والطهارة بأقوى سبب لو طاول السماء لطالها أو رام الكواكب في أوجها لنالها أو حاكمت سيادته عند موفق لقضى لها إذا اقتسمت قداح المجد كان له معلاها أو قسمت غنايم السمو والرفعة كان له مرباعها وصفاياها أو أجريت جياد السيادة كان له سابقها أو جوريت مناقبه قصر طالبها وونى لاحقها يقصر لسان البليغ في مضمار مآثره ويظهر عجز الجليد عن عد مفاخره الأصل طاهر كما عرفت والفرع زاهر كما وصفت وفوق ما وصفت ولده من بعده عليهم السلام مشكاة الأنوار ومصابيح الظلام وعصر الأنام ومنتجع العافين إذا