Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 342

Contributors:

P.342
عباد الله أحد فوق أن يوصى بتقوى الله ولا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله يا أمير المؤمنين فاتقه فقال له هشام أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وإنما أنت ابن أمة فقال له زيد إني لا أعلم أحدا أعظم عند الله منزلة من نبي بعثه الله وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام فالنبوة أعظم أم الخلافة يا هشام وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله صلى الله عليه وآله وهو ابن علي بن أبي طالب أن يكون ابن أمة . فوثب هشام عن مجلسه ودعا قهرمانة وقال لا يبيتن هذا في عسكري فخرج زيد وهو يقول لم يكره قوم قط حر السيوف إلا ذلوا فلما وصل الكوفة اجتمع إليه أهلها فلم يزالوا به حتى بايعوه على الحرب ثم نقضوا بيعته وأسلموه فقتل رحمة الله عليه . وصلب بينهم أربع سنين لا ينكر أحد منهم ولا يغير بيد ولا لسان ولما قتل بلغ ذلك من أبى عبد الله الصادق عليه السلام كل مبلغ وحزن له حزنا عظيما حتى بان عليه وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار . روى ذلك أبو خالد الواسطي قال سلم لي أبو عبد الله عليه السلام ألف دينار وأمرني أن أقسمها في عيال من أصيب مع زيد فأصاب عيال عبد الله بن الزبير أخي فضيل الريان منها أربعة دنانير وكان مقتله يوم الاثنين لليلتين خلتا من صفر سنة عشرين ومائة وكان سنه يوم قتل اثنين وأربعين سنة . وكان الحسين بن علي بن الحسين ورعا فاضلا وروى حديثا كثيرا عن أبيه علي بن الحسين عليهما السلام وعمته فاطمة بنت الحسين وأخيه أبى جعفر عليه السلام . وروى أحمد بن عيسى قال حدثنا أبي قال كنت أرى الحسين بن علي