Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 338

Contributors:

P.338
عنه المغازي وأثروا عنه السير والسنن واعتمدوا عليه في مناسك الحج التي رواها عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتبوا عنه تفسير القرآن وروت عنه الخاصة والعامة الأخبار وناظر من كان يرد عليه من أهل الآراء وحفظه عن الناس كثيرا من علم الكلام . وروى الزهري قال حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكيا على يد سالم مولاه ومحمد بن علي بن الحسين عليهم السلام في المسجد فقال له سالم يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي بن الحسين قال المفتون به أهل العراق قال نعم قال اذهب إليه فقال له يقول لك أمير المؤمنين ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة فقال له أبو جعفر عليه السلام يحشر الناس على أرض مثل قرص نقى فيها أنهار متفرقة يأكلون ويشربون حتى يفرغ من الحساب قال فرأى هشام أنه قد ظفر به فقال الله أكبر اذهب إليه فقل له ما أشغلهم عن الأكل والشرب يومئذ فقال له أبو جعفر عليه السلام هي في النار أشغل ولم يشتغلوا عن أن قالوا أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله فسكت ؟ ؟ هشام لا يرجع كلاما وروى العلماء أن عمرو بن عبيد وفد على محمد بن علي بن الحسين عليهم السلام ليمتحنه بالسؤال فقال له جعلت فداك ما معنى قوله تعالى أو لم ير الذين كفروا ان السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ما هذا الرتق والفتق فقال له أبو جعفر عليه السلام كانت السماء رتقا لا تنزل القطر وكانت الأرض رتقا لا تخرج النبات فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضا ومضى ثم عاد إليه فقال له أخبرني جعلت فداك عن قوله تعالى ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى ما غضب الله تعالى فقال أبو جعفر عليه السلام غضب الله عقابه يا عمرو من ظن أن الله يغيره شئ فقد كفر .