بكفه خيزران ريحه عبق * من كف أروع في عرنينه شمم
ما قال لا قط إلا في تشهده * لولا التشهد كانت لاؤه نعم
مشتقة من رسول الله نبعته * طابت عناصره والخيم والشيم
حمال أثقال أقوام إذا قدحوا * حلو الشمائل تحلو عنده نعم
إن قال قال بما يهوى جميعهم * وإن تكلم يوما زانه الكلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا
الله فضله قدما وشرفه * جرى بذاك له في لوحه القلم
من جده دان فضل الأنبياء له * وفضل أمته دانت له الأمم
عم البرية بالإحسان وانقشعت * عنها العماية والإملاق والظلم
كلتا يديه غياث عم نفعهما * تستوكفان ولا يعروهما عدم
سهل الخليقة لا تخشى بوادره * يزينه خصلتان الحلم والكرم
لا يخلف الوعد ميمونا نقيبته * رحب الفناء أديم حين يعترم
من معشر حبهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
يستدفع السوء والبلوى بحبهم * ويستزاد به الإحسان والنعم
مقدم بعد ذكر الله ذكرهم * في كل فرض ومختوم به الكلم
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
لا يستطيع جواد بعد غايتهم * ولا يدانيهم قوم وإن كرموا
هم الغيوث إذا ما أزمة أزمت * والأسد أسد الشرى والبأس محتدم
يأبى لهم أن يحل الذم ساحتهم * خيم كريم وأيد بالندى هضم
لا يقبض العسر بسطا من أكفهم * سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
إن القبائل ليست في رقابهم * لأولية هذا أوله نعم
من يعرف الله يعرف أولية ذا * فالدين من بيت هذا ناله الأمم
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 305
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٠٥