Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 291

Contributors:

P.291
وقدم عليه نفر من أهل العراق فقالوا في أبى بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم فلما فرغوا من كلامهم قال لهم ألا تخبروني أنتم المهاجرون الأولون الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون قالوا لا قال فأنتم الذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم يحبون من هاجر إليهم ولا يجدون في صدورهم حاجه مما أوتوا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة قالوا لا قال أما أنتم قد تبرأتم أن تكونوا من أحد هذين الفريقين وأنا أشهد انكم لستم من الذين قال الله فيهم والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ) خرجوا عنى فعل الله بكم . وقال نافع بن جبير يوما لعلي بن الحسين عليهما السلام أنت سيد الناس وأفضلهم فتذهب إلى هذا العبد فتجلس عنده يعنى زيد بن أسلم فقال له ينبغي للعلم أن يتبع حيث ما كان ولما حج هشام بن عبد الملك قبل أن يلي الخلافة اجتهد أن يستلم الحجر الأسود فلم يمكنه وجاء علي بن الحسين عليهما السلام فتوقف له الناس وتنحوا حتى استلم فقالوا جماعة هشام لهشام من هذا ؟ فقال لا أعرفه فسمعه الفرزدق فقال لكني أعرفه هذا علي بن الحسين زين العابدين وأنشد هشاما من الأبيات التي قالها في أبيه الحسين عليه السلام وقد تقدم ذكرها هذا ابن خير عباد الله كلهم * هذا التقى النقي الطاهر العلم هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحل والحرم يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم إذا رأته قريش قال قائلها * إلى مكارم هذا ينتهى الكرم