Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 262

Contributors:

P.262
قتل والتحم القتال حتى قتل أصحاب الحسين عليه السلام بأسرهم وولده وأخوته وبنو عمه وبقى وحده وبارز بنفسه إلى أن أثخنته الجراحات والسهام تأخذه من كل جانب والشمر لعنه الله في قبيلة عظيمة يقاتله ثم حال بينه عليه السلام وبين رحله وحرمه فصاح الحسين عليه السلام ويحكم يا شيعة الشيطان إن لم يكن لكم دين ولا تخافون المعاد فكونوا أحرارا وارجعوا إلى أنسابكم إن كنتم أعرابا كما تزعمون أنا الذي أقاتلكم فكفوا سفهاءكم وجهالكم عن التعرض لحرمي فان النساء لم يقاتلنكم فقال الشمر لأصحابه كفوا عن النساء وحرم الرجل واقصدوه في نفسه ثم صاح الشمر لعنه الله بأصحابه وقال ويلكم ما تنتظرون بالرجل وقد أثخنته الجراح وتوالت عليه السهام والرماح فسقط على الأرض فوقف عليه عمر بن سعد وقال لأصحابه أنزلوا فجزوا رأسه فنزل إليه نضر بن خرشنة الصبابي ثم جعل يضرب بسيفه مذبح الحسين عليه السلام فغضب عمر بن سعد وقال لرجل عن يمينه ويلك انزل إلى الحسين فأرحه فنزل إليه خولي ابن يزيد لعنه الله فاجتز رأسه وسلبوه ودخلوا على حرمه واستلبوا بزتهن . ثم إن عمر بن سعد أرسل بالرأس إلى ابن زياد مع بشر بن مالك فلما وضع الرأس بين يدي عبيد الله بن زياد قال إملأ ركابي فضة وذهبا * * أنا قتلت الملك المحجبا ومن يصلى القبلتين في الصبى * * وخيرهم إذ يذكرون النسبا قتلت خير الناس أما وأبا فغضب عبيد الله من قوله ثم قال له إذا علمت أنه كذلك فلم قتلته والله لا نلت منى خيرا ولألحقنك به ثم قدمه وضرب عنقه . قلت صدق الله وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 262 | علي بن أبي الفتح الإربلي