Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 252

Contributors:

P.252
الحادي عشر في مخرجه إلى العراق قال كمال الدين بن طلحة رحمه الله هذا فصل للقلم في أرجائه مجال واسع ومقال جامع وسمع كل مؤمن وقلبه إليه وله مصيخ وسامع لكن الرغبة في الاختصار تطوى أطراف بساطه والرهبة من الإكثار تصدف عن تطويله وإفراطه وحين وقف على أصله وزائده خص الأصل بإثباته والزائد باسقاطه . وذلك أن معاوية لما استخلف ولده يزيد ثم مات كتب يزيد كتابا إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والى المدينة يحثه فيه على أخذ البيعة من الحسين عليه السلام فرأى الحسين أمورا اقتضت أنه خرج من المدينة قاصدا إلى مكة وأقام بها ووصل الخبر إلى الكوفة بموت معاوية وولاية يزيد مكانه فاتفق منهم جمع جم وكتبوا كتابا إلى الحسين يدعونه إليهم ويبذلون له فيه القيام بين يديه بأنفسهم وأموالهم وبالغوا في ذلك وتتابعت إليه الكتب نحوا من مائة وخمسين كتابا من كل طائفة وجماعة كتاب يحثونه فيها على القدوم وآخر ما ورد عليه كتاب من جماعتهم على يد قاصدين من ثقاتهم وصورته بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي أمير المؤمنين من شيعته وشيعة أبيه على أمير المؤمنين سلام الله عليك أما بعد فان الناس منتظروك ولا رأى لهم غيرك فالعجل العجل يا ابن رسول الله والسلام عليك ورحمة الله . فكتب عليه السلام جوابهم وسير إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فوصل إليهم وجرت له قضايا ووقائع لا حاجة إلى ذكرها وآل الأمر إلى أن الحسين توجه بنفسه وأهله وأولاده إلى الكوفة ليقضى الله أمرا كان مفعولا وكان عند وصول مسلم بن عقيل إلى الكوفة واجتماع الشيعة إليه وأخذه البيعة للحسين بن علي
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 252 | علي بن أبي الفتح الإربلي