Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 230

Contributors:

P.230
وحشرهم الله وجازى كلا بما قدم من العمل وإذا علمت أن شعار الحسين عليه السلام وأصحابه أعل يا حق وشعار أعدائه أعل هبل علمت أن هؤلاء في نعيم لا يزول وأولئك في شقاء لم يزل وكما قتل أبوه وانتقل إلى جوار ربه قتل هو وانتقل وكان له عند الله مرتبة لا تنال إلا بالشهادة فتم له ما أراد وكمل وباء قاتلوه بنار الله الموصدة في الآخرة ولا يهدي الله من أضل وما سلموا من آفات الدنيا بل عجلت لهم العقوبة فعمت من رضي ومن خذل ومن قتل فتبا لآرائهم الغايلة وعقولهم الذاهلة فلقد أعماهم القضاء إذ نزل وختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم فما منهم إلا من جار عن الصواب وعدل فما أنصف ولا عدل وضلوا عن الحق فما لهم فيه قول ولا عمل وقبحا وشقحا لتلك القلوب التي غطاها الرين فلم تفرق بين ما علا واستفل وسوأة لتلك الوجوه التي شوهها الكفر والفسوق والعصيان وسودها الخطأ والخطل وسبة لتلك الأحلام الطائشة التي عذلت لإنكارها الحق بعد معرفة فسبق السيف العدل وغطى على بصائرها حب الدنيا الدنية فمالت إلى العاجل ففاتها الآجل والعاجل ما حصل وكيف لا تصدر عنهم هذه الأفعال وكبيرهم المدعو بأمير مؤمنيهم استشهد بشعر ابن الزبعرى فكأنما بده به وارتجل ليت أشياخي ببدر شهدوا * وقعة الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * واستحر القتل في عبد الأشل ( 1 ) لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل والناس على دين ملوكهم كما ورد في الحديث والمثل .
Footnote
( 1 ) وروي البيتان الأولان في أكثر المقاتل كما يلي : ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع الأسل لأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا يا يزيد لا تشل