Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 162

Contributors:

P.162
وكان بينه وبين الحسن عليه السلام مكاتبات واحتج عليه الحسن عليه السلام في استحقاقه الأمر وتوثب من تقدم على أبيه عليه السلام وابتزازه سلطان ابن عمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصار معاوية نحو العراق وتحرك الحسن عليه السلام وبعث حجر بن عدي واستنفر الناس للجهاد فتثاقلوا عنه ثم خفوا ومعه أخلاط من الناس بعضهم من شيعته وشيعة أبيه عليه السلام وبعضهم محكمة يؤثرون قتال معاوية بكل حيلة وبعضهم أصحاب طمع في الغنايم وبعضهم شكاك وبعضهم أصحاب عصبية اتبعوا رؤساء قبائلهم لا يرجعون إلى دين ثم صار حتى نزل ساباط دون القنطرة وبات هناك . فلما أصبح أراد عليه السلام أن يمتحن أصحابه ويستبرئ أحوالهم في طاعته ليميز أولياءه من أعدائه ويكون على بصيرة من لقاء معاوية فأمر أن ينادى في الناس بالصلاة جامعة فاجتمعوا فصعد المنبر فخطبهم فقال الحمد لله كلما حمده حامد وأشهد أن لا إله إلا الله كلما شهد له شاهد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق وأتمنه على الوحي صلى الله عليه وآله وسلم أما بعد فوالله إني لأرجو أن أكون قد أصبحت بحمد الله ومنه وأنا أنصح خلق الله لخلقه وما أصبحت محتملا على امرئ مسلم ضغينة ولا مريدا له بسوء ولا غائلة وان ما تكرهون في الجماعة خير لكم مما تحبون في الفرقة وأني ناظر لكم خيرا من نظركم لأنفسكم فلا تخالفوا أمرى ولا تردوا على رأيي غفر الله لي ولكم وأرشدني وإياكم لما فيه المحبة والرضا . قال فنظر الناس بعضهم إلى بعض وقالوا ما ترونه يريد بما قال قالوا نظن أنه يريد أن يصالح معاوية ويسلم الأمر إليه فقالوا كفر والله الرجل وشدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ثم شد عليه رجل يقال له عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه عن