والمخارم جمع مخرم بكسر الراء فهو منقطع أنف الجبل وهي أفواه الفجاج ، والفج الطريق الواسع بين الجبلين ، والشعاب جمع شعب وهو الطريق في الجبل
والعنكب : العنكبوت .
وبعث الله حمامتين وحشيتين فوقعتا بفم الغار ، وأقبل فتيان قريش
من كل بطن بعصيهم وسيوفهم حتى إذا كانوا منه بمقدار أربعين ذراعا تعجل
رجل لينظر في الغار ، فرجع فقالوا : ما لك لا تنظر في الغار ؟ فقال : رأيت
بفمه حمامتين ، وسمع النبي صلى الله عليه وآله ما قال فدعا لهن .
( ومنها ) كلام الذئب وذلك أن رجلا كان في غنمه فأخذ منه الذئب
شاة فأقبل يعدو خلفه فطرحها ، وقال بلسان فصيح : تمنعني رزقا ساقه الله
إلى ؟ ! فقال الرجل : يا عجبا للذئب يتكلم ! قال أنتم أعجب وفي شأنكم عبرة
للمعتبرين هذا محمد صلى الله عليه وآله يدعو إلى الحق ببطن مكة وأنتم عنه لاهون ، فأبصر
الرجل رشده وهداه الله وأقبل إلى النبي صلى الله عليه وآله وأبقى لعقبه شرفا وكانوا
يعرفون ببني مكلم الذئب .
( ومنها ) انه كلمه الذراع وقال : إني مسموم وذلك حين أهدته إليه
اليهودية وقصته معروفه . ( ومنها ) انه أطعم من القليل الجم الغفير في غير موضع .
( ومنها ) انه شكا إليه قوم ملوحة بئرهم وقلة مائها وانهم يجدون من
الظمأ شدة فتفل فيها فغزر ماؤها وطاب وعذب ، وأهلها يفخرون بها
ويتوارثونها . الجم الغفير والجماء الغفير أي جماعتهم الشريف والوضيع الذين
لا يعلم عددهم لكثرتهم .
( ومنها ) حديث الاستسقاء وذلك حين شكا إليه أهل المدينة فدعا الله
فمطروا حتى أشفقوا من خراب دورها فسألوه في كشفه فقال : اللهم حوالينا
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 27
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٧