حتى ضرب الباب ، فقال : من هذا يا أنس ؟ قلت : هذا على قال : افتح له فدخل
وعن ابن مردويه يرفعه إلى بريدة قال : أمرنا رسول الله ( ص ) ان
نسلم على علي بيا أمير المؤمنين . وبالاسناد عن سالم مولى على قال : كنت مع
علي في أرض له وهو يحرثها حتى جاء أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقالا :
سلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقيل : كنتم تقولون في حياة
رسول الله ( ص ) ذلك فقال عمر : هو أمرنا .
ومن مناقب ابن مردويه عن عبد الله قال : دخل علي على رسول الله
صلى الله عليه وآله وعنده عائشة رضي الله عنها ، فجلس بين رسول الله وبين عائشة ،
فقالت : ما كان لك مجلس غير فخذي ، فضرب رسول الله ( ص ) على ظهرها
فقال : مه لا تؤذيني في أخي فإنه أمير المؤمنين وسيد المسلمين وقائد الغر المحجلين
يوم القيامة ، يقعد على الصراط فيدخل أولياءه الجنة ، ويدخل أعداءه النار .
ومنه عن أنس رضي الله عنه قال : كان رسول الله ( ص ) في بيت
أم حبيبة بنت أبي سفيان ، فقال : يا أم حبيبة اعتزلينا ، فأنا على حاجة ثم
دعا ( ص ) بوضوء فأحسن الوضوء ثم قال : ان أول من يدخل من هذا الباب
أمير المؤمنين وسيد العرب وخير الوصيين ، وأولى الناس بالناس ، قال أنس
فجعلت أقول : اللهم اجعله رجلا من الأنصار قال فدخل علي فجاء يمشى حتى
جلس إلى جنب رسول الله ( ص ) فجعل رسول الله ( ص ) يمسح وجهه بيده
ثم يمسح بها وجه علي بن أبي طالب ، فقال علي : وما ذاك يا رسول الله ؟ قال :
انك تبلغ رسالتي من بعدي ، وتؤدى عنى وتسمع الناس صوتي ، وتعلم الناس
من كتاب الله ما لا يعلمون .
ومن المناقب عن أنس قال : كنت خادما لرسول الله ( ص ) فبينا أنا
يوما أوضيه إذ قال : يدخل رجل وهو أمير المؤمنين وسيد المسلمين ، وأولى
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 351
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٥١