( في بيان أمر سورة براءة وكون النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
أمر عليا عليه السلام بتبليغها
نقلت من مسند أحمد بن حنبل رحمة الله عليه مرفوعا إلى أبى بكر
رضي الله عنه ان النبي ( ص ) بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك
ولا يطوف بالبيت عريان ، ولا تدخل الجنة إلا نفس مسلمة ، ومن كان بينه
وبين رسول الله ( ص ) مدة فأجله إلى مدته ، والله برئ من المشركين ورسوله
قال : فسار بها ثلاثا ثم قال لعلي ( ع ) : ألحقه فرد يا علي أبا بكر وبلغها أنت
قال ففعل قال : فلما قدم على النبي ( ص ) أبو بكر بكى وقال : يا رسول الله
حدث في شئ ؟ قال : ما حدث فيك إلا خير ، ولكن أمرت أن لا يبلغه
إلا أنا أو رجل منى ، وقد تقدم ذكر هذا وأمثاله وهو مشهور فلا حاجة بنا
إلى التطويل وتعديد الرواة والروايات .
( في بيان ما نزل من القرآن في شأنه عليه السلام )
نقلت من مناقب أبى المؤيد الخوارزمي رحمه الله يرفعه إلى ابن عباس
رضي الله عنه قال : أقبل عبد الله بن سلام ومعه نفر من قومه ممن قد آمنوا
بالنبي ( ص ) ، قالوا : يا رسول الله إن منازلنا بعيدة ليس لنا مجلس ولا متحدث
دون هذا المجلس ، وان قومنا لما رأونا آمنا بالله ورسوله ، وصدقناه رفضونا
وآلوا على أنفسهم أن لا يجالسونا ولا يناكحونا ولا يكلمونا فشق ذلك علينا
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 306
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٠٦