ومنه عن سلمان قال : سمعت حبيبي المصطفى محمدا صلى الله عليه وآله يقول : كنت
أنا وعلي نورا بين يدي الله عز وجل ، مطيفا يسبح الله ذلك النور ويقدسه قبل
أن يخلق آدم بأربعة عشر الف عام ، فلما خلق الله تعالى آدم ركب ذلك النور
في صلبه ، فلم يزل في شئ واحد حتى افترقنا في صلب عبد المطلب فجزء أنا
وجزء علي .
ومنه بالاسناد عن الحسين بن علي عن أبيه ( ع ) قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله كنت أنا وعلي نورا بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر
الف سنة ، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه ، فلم يزل الله ينقله من
من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب ثم أخرجه من صلب
عبد المطلب فقسمه قسمين قسما في صلب عبد الله ، وقسما في صلب أبى طالب
فعلي منى وأنا منه ، لحمه من لحمي ، ودمي من دمه ، فمن أحبه فبحبي أحبه ، ومن
أبغضه فببغضي أبغضه .
ومنه عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكانت ألطف نسائه وأشدهن
له حبا ، قال : وكان لها مولى يحضنها ورباها ، وكان لا يصلى صلاة إلا سب عليا
وشتمه فقالت : يا أبه ما حملك على سب علي ؟ قال : لأنه قتل عثمان وشرك
في دمه ، قالت : أما أنه لولا أنك مولاي وربيتني وانك عندي بمنزلة والدي
ما حدثتك بسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولكن اجلس حتى أحدثك عن
علي وما رأيته :
أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان يومى وإنما كان يصيبني في تسعة أيام
يوم واحد ، فدخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مخلل أصابعه في أصابع علي ،
واضعا يده عليه . فقال : يا أم سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرجت
وأقبلا يتناجيان فاسمع الكلام ولا أدرى ما يقولان ، حتى إذا قلت : قد
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 301
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٠١