ومن مناقب الخوارزمي عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله
لما خلق السماوات والأرض دعاهن فأجبنه ، فعرض عليهن نبوتي وولاية علي
بن أبي طالب فقبلتاهما ، ثم خلق الله الخلق وفوض إلينا أمر الدين ، فالسعيد
من سعد بنا والشقي من شقي بنا ، نحن المحلون لحلاله ، والمحرمون لحرامه .
وروى الخطيب فخر خوارزم أيضا حديث غدير خم ، وكونه صلى الله عليه وآله
أخذ بضبعه حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ثم لم يفترقا حتى نزل : ( اليوم
أكملت لكم دينكم ) الآية ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : الله أكبر على اكمال الدين
وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي ، والولاية لعلي بن أبي طالب ، ثم قال :
اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله
وأنشد حسان بن ثابت أبياتا وقد تقدمت .
وعنه عن رجاله عن المطلب بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
لوفد ثقيف حين جاؤوه : لتسلمن أو ليبعثن الله رجلا منى - أو قال : مثل
نفسي - فليضربن أعناقكم ، وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم فقال عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه : فوالله ما تمنيت الامارة إلا يومئذ ، جعلت أنصب
صدري له رجاء أن يقول : هو هذا ، قال : فالتفت إلى علي بن أبي طالب ( ع )
فأخذ بيده ، فقال : هو هذا هو هذا ! .
ومنه عن جابر قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يوم الطائف فانتجاه
فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والله
ما أنا انتجيته ولكن الله انتجاه .
وذكره النسائي في صحيحه ، وأورده الترمذي أيضا في صحيحه ، وذكر
بعد ولكن الله انتجاه يعنى إن الله أمرني .
ونقلت من مسند أحمد بن حنبل وقد تكرر هذا الحديث ولكني أوردته
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 296
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٩٦