من يكسى محمد ثم أنت ، ثم انكب علي ساجدا وعيناه تذرفان بالدموع فانكب
عليه النبي ( ص ) فقال : يا أخي وحبيبي ارفع رأسك ، فقد باهى الله بك أهل
سبع سماواته .
ومن المناقب قال : أنبأني الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد العطار
يرفعه إلى عبد الله بن مسعود ، قال : كنت مع رسول الله ( ص ) وقد أصحر
( يقال : أصحر إذا خرج إلى الصحراء ) فتنفس الصعداء فقلت : يا رسول الله
ما لك تتنفس ؟ قال : يا ابن مسعود نعيت إلي نفسي : قلت : استخلف
يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : أبا بكر فسكت ثم تنفس ، فقلت : ما لي
أراك تتنفس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي ، قلت : استخلف
يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : عمر بن الخطاب فسكت ثم تنفس فقلت .
ما لي أراك تتنفس يا رسول الله ؟ قال : نعيت إلي نفسي ، قلت : استخلف
يا رسول الله ، قال : من ؟ قلت : علي بن أبي طالب ، قال : أوه ولن تفعلوا
إذا أبدا ، والله لئن فعلتموه ليدخلنكم الجنة .
قلت : نقلت من مسند أحمد بن حنبل من المجلد الأول منه عن أبي
ظبيان عن علي عليه السلام قال قال رسول الله ( ص ) : يا علي إن أنت وليت
الامر من بعدي فأخرج أهل نجران من جزيرة العرب .
عن حذيفة بن اليمان قال : قالوا : يا رسول الله ألا تستخلف عليا ؟
قال : ان تولوا عليا تجدوه هاديا مهديا يسلك بكم الطريق المستقيم ، وانما
ذكرت هذا ليعلم انه كان ( ص ) يميل إلى ولايته الامر فيذكر ذلك مرة
تعريضا ومرة صريحا ، وسأفرد فصلا أضمنه ما أورد عنه من تسمية
أمير المؤمنين في عدة مواضع مصرحا بذلك في كل مشهد ومحفل ، وعند كل
مجمع ( ولكن لا حياة لمن تنادى ) وقد أنشدني بعض أصحابنا بيتين لهما نصيب
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 154
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٥٤