بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي ألزمنا كلمة التقوى . ووفقنا للتمسك بالسبب الأقوى ،
وشيد لنا ربوع الايمان فما تعفو ولا تقوى ، وأيدنا بعصمته فهي أبدا تشتد
وتقوى . أحمده حمد معترف باحسانه . مغترف من بحار امتنانه شاكر لما
أولاه بحسب الامكان مقر بالتقصير عما يجب من شكر نعمه التي لا تنفد أو
تنفد مدة الزمان . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة يعتقدها
الجنان . وتشهد بها الجوارح والأركان ، ويرويها عن القلب واللسان . ويجر
بدايع ألفاظها البيان ، ويثبتها في صحايف الخلود البنان وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وآله
عبده ورسوله ابتعثه وزند الباطل وار ، وأسد الكفر ضار ، والنفاق قد
هدرت شقاشقه ، ونعق ناعقه ، واستعلت رواعده ، واشتعلت بوارقه فلم يزل
صلى الله عليه وآله حتى أخمد نيرانه ، وزلزل بنيانه ، وهد بسيف عليه أركانه وأردى
بذي فقاره حماته وشجعانه ، واستقر الدين وألقى جرانه وعبدوا طوعا وكرها
رحمانه ، ونبذ الجاهلي أصنامه وحل اليهودي سبته . وكسر النصراني صلبانه
صلى الله عليه وآله الذين اقتفوا آثاره ، وأعلوا شعاره وكانوا في حياته وبعده أعوانه
على الحق وأنصاره ، وعيبة علمه التي أودعها أسراره ، صلى الله عليه وآله وعليهم ما لاح
نهار مشرق ، وأينع غصن مورق ورعد راعد وأبرق مبرق ، وشرف
وكرم وعظم .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 2
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢