وأنا وليه عاديت من عادى وسالمت من سالم .
وروى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه مرفوعا إلى
فاطمة عليها السلام قالت : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله عشية ، عرفة ، فقال :
ان الله عز وجل باهى بكم وغفر لكم عامة ، ولعلي خاصة ، واني رسول الله
عز وجل إليكم غير محاب لقرابتي ان السعيد كل السعيد من أحب عليا في
حياته وبعد موته .
قال كهمس : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : يهلك في ثلاثة وينجو في
ثلاثة : اللاعن والمستمع ، والمفرط ، والملك المترف يتقرب إليه بلعني ،
ويتبرأ إليه من ديني ويقضب عنده حسبي وإنما ديني دين رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وحسبي حسب رسول الله ، وينجو في ثلاثة المحب ، والموالي لمن والاني ، والمعادي
لمن عاداني ، فان أحبني محب أحب محبي ، وأبغض مبغضي ، وشايع مشايعي ،
فليمتحن أحدكم قلبه ، فان الله عز وجل لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه ،
فيحب بأحدهما ويبغض بالآخر .
وروى أنه قال سلمان لعلي عليه السلام ما جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وأنا عنده إلا ضرب عضدي أو بين كتفي ، وقال صلى الله عليه وآله يا سلمان هذا
وحزبه المفلحون .
ومن الفردوس عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وآله حب علي بن أبي طالب حسنة
لا تضر معها سيئة وبغضه سيئة لا تنفع معها حسنة .
ومنه ابن مسعود : حب آل محمد يوما خير من عبادة سنة ، ومن مات
عليه دخل الجنة . وقد تقدم ذكرنا له .
ومنه أبو ذر عن النبي صلى الله عليه وآله على باب علمي وهديي ومبين لامتي ما
أرسلت به من بعدي حبه إيمان وبغضه نفاق والنظر إليه رأفة ومودته عبادة .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 92
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٩٢