[ بيان حكم الغناء في كتاب الوافي ]
1 . الوافي الف ( الكافي 2 : 614 ) عليّ بن محمّد ، عن إبراهيم الأحمر ، عن عبد الله بن حمّاد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم : اقرؤوا القرآن بألحان العرب و أصواتها و إيّاكم و لحونَ أهل الفسق و أهل الكبائر ؛ فانّه سيجيء بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النَّوح و الرهبانية لا يجوز تراقيهم ، قلوبهم مقلوبة و قلوب من يعجبه شأنهم .
بيان :
هذا الحديث روته العامّة أيضاً عن حذيفة بن اليمان ، عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم على اختلاف في بعض ألفاظه . فانّهم أوردوا بدل أهل الكبائر ، « أهل الكتابين » و مكان مقلوبة ، « مفتونة » . قال ابن الأثير بعد نقل هذا الحديث إلى قوله و أهل الكتابين :
اللَّحون و الألحان جمع لحن و هو التّطريب و ترجيع الصّوت و تحسين القراءة و الشّعر و الغناء و يشبه أن يكون أراد هذا الَّذي يفعله قرّاء الزّمان من اللَّحون التي يقرؤون بها النّظائر في المحافل فانّ اليهود و النّصارى يقرؤون كتبهم نحواً من ذلك . انتهى كلامه .
و لعلَّه كان نحواً من التغنّي مذموماً في شرعنا .
و يأتي بقيّة الكلام في الغناء في باب كسب المغنيّة من كتاب المعايش إن شاء الله . « 1 » .
هامش
« 1 » الوافي ، ج 9 ، ص 1742 1743